نص المحتوى الخاص للكاتب

مرحباً ، أنا المستشار الاقتصادي للأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري

يرتكز تطور العلوم والمعارف الإنسانية وتقدمها على العقل، فلا علم بلا عقل يختبر بالاستناد إلى الحواس والأدوات الفنية المساعدة لها، ولا علم بلا عقل يرجع إلى قوانين المحاكمة والمنطق.
منذ القديم اتجه المفكرون إلى العقل يصقلونه ويتسلحون به، والى الطبيعة يدرسونها ويتعلمون منها، واستخدموا ذلك في البحث العلمي، وفتحوا الأنظار على النقص الهائل في هذا المجال. واشتقوا طرقاً للإصلاح والتطوير والتنمية في مجال السياسة والاقتصاد ونظام الدولة والنظام الاجتماعي والسعي الدائم لتحسين مستوى رفاه الإنسان وتقدمه.
هدف المستشار الاقتصادي:
يهدف المستشار الاقتصادي الدكتور مصطفى العبد الله الكفري إلى ما يلي:
المشاركة في إنجاز البحوث العلمية والدراسات التي تسهم في التنمية والتقدم.
الإسهام في إيجاد الحلول للقضايا التي تواجه التطور الاقتصادي.
الإسهام في تطوير وسائل وأساليب البحث العلمي بمختلف أشكاله.
الدعوة لتوفير المناخ البحثي للباحثين.
الإسهام في العمل على تقوية أساليب الاتصال بين مؤسسات البحث العلمي.
إيجاد قناة إتصال بين الاقتصادين ومنبر لعلم الاقتصاد.

الدور المهم للاقتصاد والعمران
أدرك المفكرون منذ أقدم العصور الدور المهم للاقتصاد والعمران. ثم درسوا العوامل الاقتصادية في سلوك الإنسان، وأثرها في التنظيم الاجتماعي والتطور التاريخي للمجتمع. وظهرت الأفكار الاقتصادية منذ أن شعر الإنسان بحاجاته، وبدأ يبحث عن طريقة لتلبية هذه الحاجات بصورة عفوية. ثم تطورت مع تطور الاقتصاد وازدهار الدولة وزيادة حجمها وانتظام قوانينها وظهور الحكومة (السلطة) التي لا بد من توفرها للقيام على شؤون الناس، وتلبية حاجاتهم ، وتأمين متطلباتهم. إن الحالة الاقتصادية التي تؤمّن تلبية حاجات الناس، أمر ضروري لبقاء المجتمع والنظام الاجتماعي واستمرارها.
عرف الإنسان النشاط الاقتصادي ” الإنتاج – التوزيع –الاستهلاك ” منذ زمن بعيد جداً. وكان يحاول تنظيم النشاط الاقتصادي من خلال السيطرة على الطبيعة وتسخيرها لخدمته وتلبية حاجاته من مأكل وملبس ومأوى. ولا يمكننا فصل تاريخ الفكر الاقتصادي والمذاهب الاقتصادية عن تاريخ الأحداث والوقائع الاقتصادية، أي النشاط الاقتصادي، لأن الفكر الاقتصادي يؤثر في النشاط الاقتصادي ويتأثر به. فالأحداث هي التي تزود المفكر بالمادة لوضع أساس الفكرة أو المذهب، ثم تصبح هي نفسها إطاراً له. بيد أنه لا وجود لفكر اقتصادي جدير بهذه التسمية، منعزل تمام الانعزال عن تطور الفعالية الاقتصادية لأنها هي التي توجهه وتقوده إلى النتائج المطلوبة. كما أن الفكر الاقتصادي يفعل ويؤثر في الأحداث والوقائع الاقتصادية.
وعلم الاقتصاد هو المعرفة الاقتصادية المنظمة التي تحاول الوصول، من خلال مجموعة الحوادث والظواهر الاقتصادية المتشابهة والمتكررة، ( إلى مجموعة من الحقائق الثابتة التي تربط بين هذه الحوادث والظواهر بروابط منطقية، بحيث تكون في مجموعها بناء كلياً متناسقاً. وهذه الحقائق أو الروابط المنطقية يطلق عليها اسم القوانين Laws، وإن شاعت تسميتها في الوقت الحاضر ـ بخاصة في ميدان العلوم الاجتماعية ـ باسم التصورات النظرية أو الفروض Hypotheses).
لم يعد العلم الحديث يقتنع عن طيبة خاطر، بأن التطور الاقتصادي والاجتماعي ناجم عن القدر المحتوم أو القوانين الطبيعية. فالشعوب ترغب في أن تقرر مصيرها بيدها، وتقوّم الظروف الاجتماعية والاقتصادية تقويماً يعجل في التقدم، وتحقيق مطمحها في ميادين الرفاهية، والعدل، والتحصيل الثقافي. والمطلوب من علم الاقتصاد أن يهيئ الوسائل لتحقيق هذه الغاية، وهذا هو الدور الاجتماعي لهذا العلم.