كورونا يهز الاقتصاد العالمي

كورونا يهز الاقتصاد العالمي

 2020-03-13 عواصم-سانا

هز الانتشار الواسع لفيروس كورونا الاقتصاد العالمي بعدما طالت تداعياته مختلف الفعاليات الاقتصادية وخاصة البورصات والطاقة والنقل.

ففي الولايات المتحدة أدت المخاوف من انتشار الفيروس إلى هبوط أسواق المال وتوقف عمل الشركات حيث انخفضت مؤشرات السوق الأميركية وأغلقت ديزني لاند وبرودواي.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أن الرئيس دونالد ترامب اقترب بشكل كبير من التوصل إلى اتفاق مع المشرعين الأميركيين على مجموعة حوافز اقتصادية لمواجهة الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الفيروس.

ورجح مارتن فيرفي مدير الشؤون الاقتصادية التنفيذي في الاتحاد الأوروبي أن يصبح الاتحاد ومنطقة اليورو في حالة ركود اقتصادي هذا العام بسبب تفشي الفيروس موضحاً أنه من المرجح بدرجة كبيرة أن ينزل النمو بالنسبة لمنطقة اليورو والاتحاد الأوروبي ككل عن الصفر هذا العام بل ربما بانخفاض كبير عن الصفر.

وانضمت فرنسا إحدى الدول الأكثر تأثراً في أوروبا إلى قائمة الدول التي أغلقت مدارسها وحضاناتها وجامعاتها ومنعت التجمع لأكثر من مئة شخص ورجح رئيسها ايمانويل ماكرون إغلاق الحدود لمكافحة انتشار الفيروس في الأيام والأسابيع واصفاً الوباء بأنه “أسوأ أزمة صحية منذ قرن”.

ومن المقرر أن تكلف التدابير المتخذة لمواجهة الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي الفيروس بما في ذلك دفع تعويضات للعاطلين عن العمل جزئياً الدولة الفرنسية عشرات مليارات الدولار.

وأعلن متحف اللوفر في باريس اليوم أنه سيغلق أبوابه اليوم وحتى إشعار آخر وذلك بسبب الفيروس كذلك سيغلق قصر فرساي وهو أحد أبرز المواقع السياحية الفرنسية ويستقطب نحو عشرة ملايين زائر سنوياً أبوابه في مسعى لتطويق تفشي المرض على الأراضي الفرنسية.

وفي ألمانيا اتخذت إجراءات استثنائية للحد من تداعيات الفيروس على الاقتصاد حيث أعلنت برلين عن أكبر خطة مساعدة للشركات في تاريخها منذ مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية تشمل قروضاً “بلا حدود” لا تقل قيمتها عن 550 مليار يورو وذلك من أجل التصدي للآثار الاقتصادية للفيروس ويمكن للشركات التي تواجه انخفاضا في النشاط أو مشاكل في السيولة الاستفادة من تلك القروض مثل شركات السفر والسياحة والمطاعم المتضررة أكثر من غيرها وتهدف الخطة إلى تفادي موجة انهيارات في المؤسسات في أكبر اقتصاد بأوروبا الذي يعتمد خصوصاً على التصدير.

وفي هذا الإطار لم يستثن وزير الاقتصاد بيتر ألتماير مساهمة مؤقتة للدولة في شركات تواجه صعوبات وتعد استراتيجية كشركات القطاع التكنولوجي على وجه خاص.

وفي إيطاليا تم إغلاق المحال التجارية باستثناء الضرورية بينما أعلن رئيس بلدية مدريد في إسبانيا أنه سيأمر بإغلاق المطاعم والحانات.

ففي البورصات الآسيوية واصلت بورصة طوكيو تراجعها وخسرت أكثر من 6 بالمئة بينما سجلت بورصة هونغ كونغ انخفاضا بنسبة 14ر1 بالمئة كما سجلت بورصات ميلانو وباريس ومدريد أسوأ تراجع في تاريخها فبلغت نسبة خسارتها 17 بالمئة بينما سجلت بورصتا لندن ونيويورك أسوأ جلساتها منذ عام 1987.

إلى ذلك سارع البنك المركزي الأوروبي للتخفيف من حدة مخاوف منطقة اليورو بعد يوم على فشل رئيسته كريستين لاغارد في إقناع الأسواق المالية باتخاذ إجراءات واسعة لمواجهة الأزمة التي تسبب بها الفيروس.

وأفادت مصادر من المصرف بأنه سيكون من الممكن منح أولوية في الأسابيع المقبلة للتعامل مع أشد الضربات للاقتصاد الناجمة عن الفيروس وإجراءات احتوائه حيث أكد كبير خبراء المصرف فيليب لاين في مدونة على موقعه الإلكتروني أن المركزي الأوروبي سيقدم مجموعة جديدة من عمليات الإقراض الضخمة للبنوك مع تخفيف الشروط على أساس خطة قائمة أساساً.

الحكومة السويسرية أعلنت أنها ستتيح مساعدة فورية حجمها عشرة مليارات فرنك سويسري لتخيف الأثر الاقتصادي لتفشي فيروس كورونا.

وفي إيران أعلن رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري أنه سيتم خلال 24 ساعة القادمة اتخاذ إجراءات لتقليل الازدحام في المدن بما فيها الأسواق والمراكز التجارية والشوارع وقال سيتم رصد جميع أبناء الشعب الإيراني خلال أسبوع أو 10 أيام قادمة عن طريق الشبكات الاجتماعية والهاتف وإذا لزم الأمر بصورة ميدانية يتم تحديد الأشخاص المشتبه بإصابتهم الفيروس.

الرياضة لم تسلم من مخاطر الفيروس حيث أعلن رئيس بلدية بوسطن أن ماراثون بوسطن الذي كان مقرراً في 20 نيسان تأجل حتى منتصف أيلول بسبب مخاوف من تفشي المرض.

كما تم إلغاء أو تأجيل سباقات الماراثون في روما وباريس وروتردام وبرشلونة كما تأجلت بطولة العالم لسباق نصف الماراثون في بولندا وأقيم ماراثون طوكيو في الأول من مارس آذار بمشاركة متسابقي الصفوة فقط بينما لا يزال ماراثون لندن في موعده في 26 إبريل نيسان.

وفي السياق أعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها اليوم أنها رصدت 1678 حالة إصابة جدية بفيروس كورونا وأن عدد الوفيات زاد بواقع خمس حالات إلى 41 شخصاً.

إلى ذلك أعلنت فنزويلا عن تسجيل أول إصابتين بالفيروس في البلاد وقررت إغلاق المدارس اعتباراً من الاثنين القادم.

وقالت السلطات الصحية الفنزويلية إن المصابين هما فنزويليان سافرا إلى إسبانيا وعادا إلى بلادهما يومي 5 و8 آذار الجاري على متن طائرتين مختلفتين.

بدورها أعلنت إيطاليا اليوم أن عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد بمنطقة لومباردي في شمال البلاد قفز إلى 890 حالة.

وفي الكويت ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن الكويت أكدت 20 حالة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الماضية ليصل العدد الإجمالي إلى مئة.

كما بلغ عدد المصابين في قطر 262 وفي البحرين 195 و85 في الإمارات.