كتاب (مبادئ الاقتصاد الكلي بين النظرية والتطبيق)

تأليف: الدكتور خالد واصف الوزني والدكتور احمد حسين الرفاعي

(مبادئ الاقتصاد الكلي بين النظرية والتطبيق)

تأليف: الدكتور خالد واصف الوزني والدكتور احمد حسين الرفاعي

تضمن كتاب (مبادئ الاقتصاد الكلي بين النظرية والتطبيق). 18 فصلاً، ومقدمة ومسرد لغوي، إضافة إلى المراجع العربية والأجنبية. وقد ضمّن الباحثان في نهاية كل فصل أهم المفاهيم وأسئلة وتمارين تتعلق بموضوع كل فصل، ووصل عدد صفحات الكتاب إلى 402 صفحة من القطع المتوسط.

أولاً – مضمون الكتاب:

الفصل الأول – تعرض الكتاب لموضوع علم الاقتصاد فقدم تعريفاً لعلم الاقتصاد، وبعدها انتقل للحديث عن التحليل الاقتصادي كما أوضح بعض العلاقات والفرضيات التي يستخدمها علم الاقتصاد وتعرض بشكل مختصر جداً لموضوع الأنظمة الاقتصادية.

الفصل الثاني – ناقش الباحثان المشكلة الاقتصادية من خلال توضيح مفهوم الندرة والاختيارات وتكلفة الفرصة البديلة – الضائعة ومنحنى إمكانيات الإنتاج والفعالية. كما أوضح الكتاب أهمية منحنى إمكانيات الإنتاج وخصائصه والعوامل المؤثرة عليه وبخاصة ما يتعلق بالتغير في عناصر الإنتاج والتغير في مستوى التكنولوجيا. وقدم الباحثان في نهاية الفصل بعض التطبيقات على منحنى إمكانيات الإنتاج.

الفصل الثالث – مناقشة موضوع السوق واليات العرض والطلب حيث تم تعريف السوق وجانبيه المتمثلان بالطلب والعرض. وقد حدد الباحثان العوامل المؤثرة على منحنى الطلب وبخاصة: الدخل، أسعار السلع الأخرى، الميول والأذواق، حجم السوق وتوسع سوق المشترين. كما تم توضيح تغير الكمية المطلوبة. بعد ذلك انتقل المؤلفان لمناقشة جانب العرض والعوامل المؤثرة على منحنى العرض كتكاليف الإنتاج، تغير مستوى التقانة، تغير الطلب على البضائع المترابطة، حجم السوق وتوسع سوق البائعين، الضرائب والتشريعات. وفي نهاية الفصل ناقش الباحثان موضوع توازن السوق (التوازن بين العرض والطلب) وتغير الوضع التوازني والتدخلات الحكومية في السوق، وبخاصة في مجال تحديد أرضية سعريه أو تحديد سقف سعري.

ـبدا التركيز على موضوعات الاقتصاد الكلي في الفصل الرابع – عندما بدأ الحديث عن الناتج المحلي الإجمالي من خلال تعريفه والتفريق بين الناتج المحلي الاسمي والحقيقي، وتدفقات الدخل والإنتاج في الاقتصاد الوطني، وحسابات الناتج المحلي الإجمالي الذي يتم بطريقتين:

الأولى – طريقة الإنفاق،

والثانية – طريقة الدخل لحساب الناتج المحلي.

كما فرق الكتاب بين إجمالي الناتج المحلي وإجمالي الناتج القومي. وفي نهاية الفصل تعرض الكتاب لمقاييس أخرى للناتج كصافي الناتج القومي والدخل القومي والدخل الشخصي والدخل الممكن التصرف فيه. كما بين محددات حسابات الناتج المحلي.

الفصل الخامس – عرض المؤلفان موضوع الطلب الكلي والعرض الكلي، حيث تم تحديد مستوى الطلب الكلي وخصائص منحنى الطلب الكلي من حيث ميله إلى الأسفل وتأثره بعوامل خارجية تؤدي إلى تغير وضعه. وتحديد مستوى العرض الكلي من خلال توضيح محددات العرض الكلي ومنحنى العرض الكلي عبر الزمن من وجهة نظر كينز والتقليديين.

الفصل السادس – بحث المؤلفان مكونات منحنى الطلب الكلي وبخاصة الاستهلاك والعلاقة بين الدخل والاستهلاك والادخار كما تم توضيح دالتي الاستهلاك والادخار، والعوامل المؤثرة على دالة الاستهلاك كالثروة ومستوى الأسعار ومعدلات الفائدة والتوقعات، والمعدلات المرتفعة لتزايد السكان.

الفصل السابع – مناقشة الاستثمار وبخاصة محددات القرار الاستثماري كالعوائد والتكاليف والتوقعات. ومنحنى الطلب على الاستثمار والعوامل المؤثرة فيه، كالتطور التقاني والثقة التجارية والتوقعات وحجم طلب والضرائب والحوافز وفرق المؤلفان بين سعر الفائدة الاسمي والحقيقي.

الفصل الثامن – أكد المؤلفان أن الوضع الأفضل أو الأمثل لأي اقتصاد، هو حالة التوازن، التي يمكن الوصول إليها عند مقابلة مكونات الإنفاق بمكونات الدخل. الناتج المحلي = الدخل = الإنفاق الكلي، من خلال الحديث عن مفهوم الدخل التوازني وتحديد مستواه والاختلال الكلي في الاقتصاد.

الفصل التاسع – عرض المؤلفان نموذج المضاعف البسيط وآلية عمل المضاعف والتحليل الجبري للمضاعف ومنحنى الإنفاق الكلي.

ثم بدأ الباحثان الحديث عن الدور الحكومي في إطار آلية عمل المضاعف في الفصل العاشر وبخاصة الدور الحكومي ومضاعفات السياسة المالية. وفي الفصل الحادي عشر تحدثا عن التجارة الخارجية والناتج المحلي ومحددات التجارة الخارجية ومضاعف التجارة الخارجية حتى وصلا في النهاية إلى تحديد مضاعف الاقتصاد المفتوح الذي يقل عن مضاعف الاقتصاد المغلق.

الفصل الثاني عشر – ناقش المؤلفان موضوع التضخم والبطالة من خلال تحديد ماهية التضخم الذي عرفه: بأنه الارتفاع المستمر والملموس في المستوى العام للأسعار في دولة ما. ثم أوضح كيفية حساب معدل التضخم كما بحث الرقم القياسي لتكاليف المعيشة وطريقة حساب الأرقام القياسية (الرقم التجميعي البسيط) وحساب الرقم القياسي لتكاليف المعيشة (الرقم القياسي المرجح). وأسباب حدوث التضخم وأنواعه وتصنيفاته كتضخم سحب الطلب وتضخم دفع التكلفة والتضخم المشترك والتضخم المستورد ثم عرض الآثار المختلفة للتضخم وبخاصة أثره على عدالة توزيع الدخل وأسعار الفائدة والتجارة الخارجية. ثم حدد ماهية البطالة وأنواعها كالاحتكاكية والهيكلية والدورية والموسمية والمقنعة وغيرها وأوضح الآثار السلبية للبطالة والعلاقة بين التضخم والبطالة.

الفصل الثالث عشر – تمت مناقشة موضوع النقود والبنوك من خلال تعريف النقود وتحديد وظائفها: وسيط للمبادلة، وحدة للحساب، مخزن للقيم. ثم حددا عرض النقود بالمعنى الواسع والمعنى الضيق. وأوضحا الدور الذي يمكن أن تلعبه البنوك في خلق النقود والتأثير على حجمها في الاقتصاد الوطني.

الفصل الرابع عشر – تم إلقاء الضوء على الجهاز المصرفي والسياسة النقدية. موضحا نشأة الجهاز المصرفي الأردني وتطوره محددا وظائف البنك المركزي الأردني وإدارته. كما تعرض للسياسة النقدية وأدواتها وبخاصة عمليات السوق المفتوحة وسعر إعادة الخصم ونسبة الاحتياطي الإلزامي. وأشار أيضا إلى الأدوات التقليدية للسياسة النقدية التي يستخدمها البنك المركزي الأردني وكذلك الأدوات النوعية لهذه السياسة. وفي نهاية الفصل ناقش موضوع عرض النقود والطلب عليها.

الفصل الخامس عشر – توضيح السياسة المالية وإلقاء الضوء على الدور الحكومي في إطار أهداف السياسة الاقتصادية حيث ناقش موضوع الموازنة العامة والعجز المالي والإيرادات العامة أو الحكومية، ثم النفقات العامة والسياسة المالية وأدواتها التلقائية كنظام الضرائب التصاعدية والمدفوعات التحويلية، وسياسات الدعم، وكذلك أدواتها المقصودة كبرامج الأشغال العامة، ومشروعات التوظيف العامة، وتغيير معدلات الضرائب. ثم عرض آلية عمل أدوات السياسة المالية وفعاليتها في الدول النامية.

الفصل السادس عشر والسابع عشر – دراسة العلاقات الاقتصادية الخارجية وتم تحديد أهمية التجارة الدولية وما يتعلق بمحددات التجارة الخارجية، كاختلاف ظروف الإنتاج وانخفاض تكاليف الإنتاج واختلاف الميول والأذواق، والمكاسب الثنائية من التبادل التجاري ومبدأ الميزة النسبية والعوائد في التجارة الحرة، والتوازن بين العرض والطلب في التجارة الدولية. كما تعرض للتدخلات والعوائق المحددة للتجارة وبخاصة التعرفة الجمركية ونظام الحصص النسبية. ثم تحدث عن عملية تسوية الحسابات الدولية عن طريق سعر الصرف ومحدداته وميزان المدفوعات.

الفصل الثامن عشر- تعريف النمو الاقتصادي بشكل موجز. ثم تحدث عن التنمية الاقتصادية وأسباب الفقر في العالم. كما عرض الحل التقليدي لمشكلة الفقر، من خلال تناقص معدلات النمو السكاني وتشكل راس المال والمستوى التقاني. وفي نهاية الفصل تحدث عن تحديات النمو الاقتصادي.

وبعد القراءة المتأنية لهذا الكتاب تبين ما يلي:

محتويات الكتاب شاملة ومحيطة وتغطي كافة المعلومات الأساسية المطلوب توفرها في كتاب جامعي لمقرر الاقتصاد الكلي. بالرغم من وجود بعض الفقرات التي تحتاج إلى التوسع كما أن هناك بعض الفقرات تحتاج إلى اختصار.

يتضمن الكتاب العديد من المعادلات الرياضية والدوال الرياضية المبسطة، والتي وفق المؤلفان في طريقة استخدامها وتطويعها لشرح مدلول العلاقات الاقتصادية والقوانين الاقتصادية التي رغب المؤلفان بتوضيحها وتبسيطها. ( قلما يخلو فصل من الدوال الرياضية والرسوم البيانية أو الجداول التوضيحية ) .

كانت طريقة إعداد جداول الأمثلة الواردة في الكتاب واضحة بما فيه الكفاية مثال ذلك الجداول الواردة في الفصل الرابع حول الناتج المحلي الإجمالي.( الجداول 4-2،4-3،4-4،4-5 ) .

كانت طريقة اختبار الأرقام الافتراضية أو الواقعية واضحة وجيدة وضرورية، (على سبيل المثال ما ورد في الفصل التاسع لتوضيح نموذج المضاعفات البسيط).

استخدم المؤلفان العديد من الرسوم البيانية الواضحة والدقيقة والتي كانت ضرورية لاستكمال البحث والتحليل والمناقشة في مثل هذه المؤلفات حول الاقتصاد الكلي.

تم التبويب وترتيب الفصول والفقرات وفقاً للمنهج العلمي الذي يستخدم عادة في تبويب مناهج لتدريس الاقتصاد الكلي في الجامعات.

تم إنجاز الكتاب بلغة عربية سليمة مع احتوائه – أحيانا على بعض الأخطاء الطباعية أو اللغوية.

وردت فقرة في كل فصل بعنوان (أهم المفاهيم)، لم يكن هناك من ضرورة لهذه الفقرة سيما وقد تكررت في نهاية الكتاب في المسرد اللغوي.

نجح المؤلفان في تضمين الكتاب في نهاية كل فصل فقرة (أسئلة وتمارين) وهي العادة المتبعة في الكتب الجامعية لتدريب الطلاب على السؤال والجواب.

لم يرد في بداية أو نهاية الكتاب ثبتا بالجداول أو الرسوم البيانية.

يؤخذ هذا الكتاب قلة المراجع العربية (لم تتجاوز العشرة مراجع عربية، إضافية إلى تسع مراجع أجنبية باللغة الإنكليزية). وعدم استخدام طريقة الحواشي السفلية للتوثيق أو التوضيح، كما لم يستخدم المؤلفان المراجع الرئيسية (أمهات الكتب) في مثل هذه الموضوعات (مؤلفات كينز وريكاردو على سبيل المثال).

من حسنات هذا الكتاب (وهي كثر) وجود إسقاطات للعديد من الظواهر الاقتصادية ومعالجتها وتحليلها ومناقشتها على الحياة الاقتصادية في الأردن والنشاط الاقتصادي الأردني. وهذا ربط بين النظرية والتطبيق يحتاج إليه أي مؤلف جامعي (لقد كانت الأمثلة عن الاستثمار الادخار البطالة التضخم من واقع الاقتصاد الأردني) .

بناء على ما تقدم فقد تضمن كتاب (مبادئ الاقتصاد الكلي بين النظرية والتطبيق) تأليف الدكتور خالد واصف الوزني والدكتور احمد حسين الرفاعي، الإجابة على السؤال الرئيس الذي يطرحه العنوان – فكان مبسطا لأنه مبادئ، وربط بين النظرية الاقتصادية والتطبيق على الاقتصاد الأردني. وقد اعد بأسلوب واضح ودقيق وفيه إضافات علمية جديدة للمعرفة في مجال الاقتصاد الكلي. ويتسم بالأصالة العلمية والجدية، والمستوى العالي من التحليل والمناقشة.

الدكتور مصطفى العبد الله الكفري