الدكتور “مصطفى العبد الله الكفري”.. والإخلاص للجامعة التي أحَب

الدكتور “مصطفى العبد الله الكفري”.. والإخلاص للجامعة التي أحَب

هيثم العلي، الخميس 29 كانون الثاني 2009

 

أعتبر أستاذ الجامعة أعلى من أي منصب سياسي، فأنا أعتز بأنني أستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة “دمشق” ، وكل إنسان بالطبع لديه طموح يسعى لتحقيقه، وأنا أعتقد بأنني حققت طموحي الكبير بأني قاتلت ثلاث سنوات بعد حصولي على الدكتوراه للتعيين في جامعة “دمشق”، وكان لي ما أردت. هذا ما ذكره الدكتور “مصطفى العبد الله الكفري” صاحب المسيرة العلمية الطويلة الذي التقاه موقع eDaraa بتاريخ 27/1/2009 ليحدثنا بكلمات تنم عن الشعور بالمسؤولية وحب الوطن وتقديسه للعمل الجامعي، حول مشواره العلمي والتدريس في جامعة “دمشق” وعمله مديراً لمكتب الاستثمار في رئاسة مجلس الوزراء ثم مدير عام هيئة الاستثمار السورية بمرتبة معاون وزير، قال لنا: «بعد الثانوية انتقلت إلى “دمشق” لإكمال المرحلة الجامعية، فسجلت في كلية التجارة حيث كنت أعمل في الوقت نفسه في مؤسسة التجارة الخارجية للآليات والتجهيزات “افتوماشين”، وبعد أن تخرجت من الجامعة قدمت استقالتي وسافرت إلى بولندا لمتابعة تحصيلي العلمي.

أمضيت في بولندا ست سنوات ودرست في السنة الأولى اللغة البولونية، ثم حصلت على الماجستير من المدرسة العليا للإحصاء والتخطيط عام 1976م، ثم حصلت على الدكتوراه عام 1980م ومن ثم عدت إلى سورية حيث عملت فترة قصيرة متفرغاً في القيادة القومية ومن ثم تم تكليفي كمدير عام لشركة الكبريت والخشب المضغوط وأقلام الرصاص.

عملت حوالي ست سنوات مديراً للشركة، ومن ثم عدت بعد ذلك للتدريس في كلية الاقتصاد – جامعة “دمشق” بعد أن كنت مندوباً من الجامعة لإدارة معمل الكبريت لفترة ثلاث سنوات، ثم عملت كمستشار اقتصادي في وزارة الصناعة لفترة ثلاث سنوات، وبعد ذلك عدت بشكل نهائي إلى كلية الاقتصاد حيث كنت رئيساً لقسم الاقتصاد والتخطيط لفترة ست سنوات، وفي عام 2001 سافرت إلى بريطانيا بمهمة بحث علمي كأستاذ زائر إلى جامعة “إكستر” لمدة ستة أشهر، وثم عدت في نفس العام إلى سورية، حيث تم تكليفي نائب عميد للشؤون العلمية بجامعة “دمشق” لمدة ستة أشهر، بعد ذلك تم تكليفي بإدارة مكتب الاستثمار وهيئة الاستثمار السورية لمدة ست سنوات ونصف تقريباً».

يضيف الدكتور “مصطفى”: «بعدها خيرت بين العودة كأستاذ جامعي، أو نقل ملاكي إلى هيئة الاستثمار فاخترت البقاء في الجامعة، وبالنسبة لي لم يكن القرار مفاجئاً لأن قانون تنظيم الجامعات ينص على عدم ندب الأستاذ الجامعي إلى أي وظيفة عامة لأكثر من ست سنوات.

وعن عمله في إدارة مكتب الاستثمار في سورية يقول الدكتور “مصطفى”: «لقد وضعنا المرتكزات الأساسية للاستثمار، وهذه المرتكزات يمكن الانطلاق منها، إن الاستثمار في القطاع الخاص هو شيء مطلوب حيث صدر في سورية عام 1991م، قانون تشجيع الاستثمار رقم/10/ والذي ينص على منح مزايا وإعفاءات للمستثمرين، مثل إعفاءات جمركية وإعفاءات ضريبية، إضافة إلى محاولة خلق مناخ استثماري مناسب.

ويتابع الدكتور “مصطفى”: «أهم المشاريع الاستثمارية التي شغلت بـ”درعا” أثناء تكليفي بمهمة مدير مكتب عام الاستثمار، معاصر الزيتون ومعمل لإنتاج الأقراص المضغوطة “السيديات” ومعمل لإنتاج المحارم الورقية وعدد كبير من مشاريع تربية المواشي في “درعا” و”السويداء” و”القنيطرة” والواقع إن هذه المحافظات الثلاث لم تحظى بحقها من الإستثمار، لأن المستثمر دائماً يبحث عن السوق القريب. تتمركز الاستثمارات في ثلاث محافظات هي “دمشق” – و”ريف دمشق” – و”حلب” ومازالت المشاريع الاستثمارية في “درعا” محدودة بسبب عدم وجود مدينة صناعية في “درعا”، وعدم تحديد خارطة الاستثمار في المحافظة التي لحد الآن يعمل عليها إضافة إلى الحاجة إلى توضيح».

بقي أن نشير بان الدكتور “مصطفى الكفري” مواليد محافظة “درعا”. قرية “غصم” عام 1949م تلقى علومه الابتدائية في قرية “غصم” ثم انتقل لإكمال المرحلة الإعدادية والثانوية في مدينة “درعا”. تخرج من كلية التجارة بجامعة دمشق في عام 1973، سافر بعدها إلى بولونيا لمتابعة التحصيل العلمي وحصل على الماجستير ثم دكتوراة دولة في الاقتصاد، وعاد في عام 1980 . يعمل حالياً أستاذ بكلية الاقتصاد – جامعة “دمشق”، شغل العديد من المهام الإدارية، إضافة إلى كونه عضو في اتحاد الكتاب العرب.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.