كارثة اقتصادية تربك النظام التركي

كارثة اقتصادية تربك النظام التركي

كشف اتحاد موزعي السيارات في تركيا، اليوم، عن هبوط حاد في مبيعات السيارات خلال كانون الثاني الماضي، وسط بيانات حديثة عن ارتفاع في معدل التضخم وازدياد نسبة البطالة، الأمر الذي نال من القدرة الشرائية للمواطنين الذين يعانون منذ أشهر من جراء الانخفاض الكارثي في قيمة الليرة التركية.

وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن الاتحاد فإن مبيعات سيارات الركوب والمركبات التجارية الخفيفة في تركيا تراجعت 59% على أساس سنوي في كانون الثاني.

وأظهرت بيانات رسمية تركية، اليوم، أيضاً أن معدل التضخم في البلاد زاد خلال كانون الثاني الماضي إلى 20.35%، لتفشل بذلك جهود الحكومة في أنقرة والرامية إلى احتواء التضخم وكبحه وتدارك تبعاته الكارثية على الاقتصاد.

ويضغط تراجع مبيعات السيارات على معدلات الإنتاج في أحد أهم القطاعات الصناعية في البلاد، وبالتالي على معدلات التوظيف فيه، وقد أظهرت بيانات رسمية في منتصف كانون الثاني الماضي أن معدل البطالة في تركيا قفز إلى 11.6% في الفترة من أيلول إلى تشرين الثاني 2018.

وذكر معهد الإحصاءات التركي، في النصف الأول من كانون الأول 2018، أن الإنتاج الصناعي في تركيا تراجع بنسبة 5.7% على أساس سنوي.

من جهة ثانبة أشار كاتب تركي إلى أن بلاده تواجه حالياً واحدة من أكبر الأزمات الاقتصادية على مرّ تاريخها، بسبب السياسات الاقتصادية التي يتبعها النظام الحاكم.

جاء ذلك في مقالة نشرها الكاتب التركي نجدت أورال على الموقع الإلكتروني لصحيفة “بر غون”، والتي تطرق خلالها إلى الحديث عن الوضع الاقتصادي الراهن لبلاده.

وذكر أورال أن الاقتصاد التركي يواجه واحدة من أكبر أزماته في التاريخ، والسبب الرئيس للأزمة التي ما زالت مستمرة هو السياسات النيوليبرالية القائمة على الخصخصة، والتسويق وإلغاء الضوابط التنظيمية، تلك السياسات التي يتم تنفيذها بشكل مستمر منذ ثمانينيات القرن الماضي تحت إشراف رأس المال الدولي.

وأوضح أن الأزمة الاقتصادية في تركيا التي بدأت بالارتفاع المفرط في أسعار العملات الأجنبية أمام العملة المحلية، الليرة، كان لها تأثير عميق على قطاع الاقتصاد الحقيقي.

ولفت أورال إلى أن تلك الأزمة بدأت في الوقت ذاته تؤثر في القطاعات الإنتاجية للاقتصاد، من خلال تقليصها وتراجع نموها.

وتابع قائلاً: وكما هو معلوم وواضح فإنه لم يحدث أي تطور إيجابي من حيث نمو القطاع الزراعي الذي انخفضت حصته من إجمالي الدخل القومي إلى 6%.

وأضاف: فبحسب معطيات معهد الإحصاء التركي، فإن القطاع الزراعي نما خلال الربع الأول من 2018 بمعدل 5.6%، ليتقلص في الربع الثاني من العام ذاته بنسبة 2.8 %، بينما نما في الربع الثالث بمعدل 1%فقط, لكن هذه الأرقام في حقيقة الأمر تتعارض مع معطيات إنتاج المحاصيل التي تسجل انخفاضاً وليس زيادة، هذا الانخفاض نلمسه في المحاصيل كلها، أي أن الأرقام المعلنة لا تمت للحقيقة بصلة.

المصدر – تشرين

http://www.alwehda.gov.sy/index.php/%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/61473-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.