ضدّ الفساد.. قرار بوقف عقود التراضي في المؤسسات العامّة.

ضدّ الفساد.. قرار بوقف عقود التراضي في المؤسسات العامّة.

الخبير السوري:

أثار طلب رئيس الحكومة من المؤسسات والجهات العامة وقف التعاقد بالتراضي ارتياحا لدى شريحة من الحريصين على المصلحة العامة، لاسيما من أبناء القطاع العام الذين كانوا على قناعة تامة أن كثيراً من عقود التراضي التي كانت تتم خلال الفترة الماضية عبارة عن صفقات لبعض المسؤولين ومنفذاً واسعاً لفساد صغير وكبير.

وعلى أهمية القرار الحكومي الذي ترك الباب مفتوحا أمام إنجاز عقود بالتراضي ضرورية لعمل الجهات والمؤسسات بعد موافقة مجلس الوزراء، إلا أن ذلك يجب ألا يعني أن خيار المناقصات هو بديل محصن تماما من الفساد أيضاً أو أنه يضمن المصلحة العامة تماما، فهناك ضرورة لمتابعة ومراقبة مناقصات مؤسسات الدولة ودعم الكوادر التي تقوم بتنفيذها عبر دورات تدريبية مكثفة وشرح للحالات الخاصة التي يمكن أن تتعرض لها اللجان المكلفة بإجراء المناقصات والأخطاء السابقة التي حدثت وسبل تداركها.

إن الحرص على تأمين احتياجات المؤسسات والجهات العامة وتنفيذ مشاريعها وفق جدوى اقتصادية عالية يتطلب توفر عدة شروط أبرزها الإدارات النزيهة والمخلصة للعمل واللجان المهنية والفنية والقانونية التي تتسم سيرتها بالكفاءة والنزاهة، وبالتالي فإن تحقيق الغاية الحكومية القديمة الحديثة مرتبطة بتحقق عدة خطوات مترابطة مع بعضها البعض. والحكومة لديها مشروع قطعت أشواطا ليست بالقليلة في تنفيذها خلال الفترة الماضية، فكانت حريصة على انتقاء إدارات جيدة قدر المستطاع والتشديد على ضرورة انتقاء لجان متخصصة وصاحبة خبرة ونزاهة.

ضدّ الفساد.. قرار بوقف عقود التراضي في المؤسسات العامّة.