ملامح الأداء الاقتصادي للدول العربية 2022- 2021

خاص – الصناعي السوري أغسطس 17, 2021

ملامح الأداء الاقتصادي للدول العربية 2022- 2021

خاص – الصناعي السوري أغسطس 17, 2021

أصدر صندوق النقد العربي في شهر تموز الماضي تقرير آفاق الاقتصاد  العربي خلال الفترة 2021-2022 . وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي شهد  خلال النصف الثاني من عام 2020 بداية التعافي التدريجي من التداعيات الناتجة عن جائحة كوفيد-19 ،لاسيما في ظل تسارع عمليات إنتاج اللقاحات وبدء حملات تلقيح السكان في مختلف دول العالم. بناء عليه رفعت المؤسسات الدولية تقديراتها لمستويات النمو الاقتصادي المتوقع خلال عام 2021 إلى ما يتراوح بين 4.5 إلى 6 في المائة وسط مسارات متباينة للتعافي الاقتصادي تقودها بعض الاقتصادات الكبرى على مستوى العالم.

وحسب التقرير تشير التقديرات في أسواق النفط الدولية  إلى أنه من المتوقع ارتفاع الطلب على النفط بنحو 6 مليون برميل في اليوم خلال عام 2021 بما يدعم التعافي المرتقب للأنشطة الاقتصادية وهو ما سيعمل إلى جانب استمرار العمل باتفاق “أوبك+” على زيادة أسعاره في الأسواق الدولية.

وأشار التقرير إلى أن جائحة كورونا أسفرت عن انكماش الاقتصادات العربية  بنسبة 4.8 في المائة في عام 2020 ،كنتيجة لانكماش كل من الاقتصادات العربية المصدرة للنفط بنسبة 5.7 في المائة، والمستوردة له بنسبة 2.8 في المائة. من المتوقع تعافي الاقتصادات العربية بداية من عام 2021 من تداعيات جائحة كورونا مستفيدة من تواصل عمليات التلقيح عالميا وإقليميا ، ومن تعافي الطلب الخارجي، وتحسن مستويات الثقة، وتعافي أسواق النفط العالمية، ومن تواصل وتيرة الإصلاح الاقتصادي لتجاوز الاختلالات الهيكلية وضمان الانضباط المالي والاستدامة المالية. إضافة إلى ما سبق ستستفيد الاقتصادات العربية كذلك خلال أفق التوقع خلال عام 2021 من تواصل السياسات التيسيرية المحفزة للنمو والتشغيل ومن حزم الدعم المالي المقدمة لاسيما من قبل الدول العربية التي يتوفر لديها حيز مالي مواتي والتي حرصت خلال عام 2021 على مد العمل بعدد من الإجراءات التي من شأنها التخفيف من تبعات الجائحة على الأسر والشركات وهو ما رفع من قيمة حزم التحفيز المتبناة من قبل الدول العربية منذ بداية الجائحة وحتى النصف الأول من شهر يوليو – تموز – من عام 2021 إلى نحو  344 مليار دولار.

استنادا إلى ما سبق من المتوقع  – حسب التقرير – نمو الاقتصادات العربية  بنسبة تقارب 2.9 في المائة، فيما يتوقع ارتفاع معدل النمو إلى 3.6 في المائة في عام 2022 مع تواصل تعافي الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية ونجاح حملات التلقيح عالميا وإقليميا. فيهذا الاطار  ، من المتوقع نمو مجموعة الدول العربية صدرة للنفط بنسبة تقارب 2.8في المائة العام الجاري وارتفاع معدل نمو دول المجموعة إلى 3.5 في المائة العام المقبل في ظل التحسن النسبي في كميات الإنتاج النفطي وأسعاره في الأسواق الدولية، والتعافي الجزئي للنشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية.

أما مجموعة الدول العربية المستوردة للنفط، فمن المتوقع كما ورد في التقرير  تسجيلها لنمو بحدود 2.9 في المائة العام الجاري، ومواصلة معدل نمو دول المجموعة الارتفاع إلى مستوى 3.8 في المائة العام المقبل، بفعل عدد من العوامل يأتي على رأسها تحسن الطلب الخارجي ومضي دول المجموعة  قدما في تنفيذ العديد من الاصلاحات الضرورية  لاحتواء الاختلالات الداخلية والخارجية.

كذلك يتوقع التقرير أن يتأثر المستوى العام للأسعار  بالدول العربية كمجموعة خلال عامي 2021 و2022 بتواصل الآثار الناتجة عن انتشار جائحة كوفيد-19 وتأثيراتها المباشرة على سلاسل الإنتاج والتوزيع والأسعار العالمية للمواد الغذائية الأساسية والمواد الأولية وبشكل خاص النفط، إضافة إلى أثر الاجراءات الصحية المتبناة  على النشاط الاقتصادي ومستويات العرض والطلب.

علاوة على ما سبق من المتوقع أن يساهم التخفيف التدريجي للقيود والانتعاش التدريجي للنشاط الاقتصادي وزيادة مستويات الأجور في زيادة مستويات الطلب في بعض الدول العربية خلال أفق التوقع، وهو ما قد يولد ضغوطاً في بعض الدول العربية. كما يتوقع أن يتأثر المستوى العام للأسعار بالضغوط التي يتعرض لها سعر صرف العملة المحلية في بعض الدول العربية كنتيجة لتراجع المتحصلات من النقد الأجنبي. إضافة إلى توقع تأثر المستوى العام للأسعار بأثر التقلبات المناخية على المحاصيل الزراعية في بعض الدول العربية، الأمر الذي يوثر على حجم المعروض من بعض السلع الغذائية.

في ضوء التطورات السابقة، يتوقع التقرير بقاء معدل التضخم في الدول العربية عند مستوى مرتفع خلال عام 2021 يبلغ نحو 11 بالمائة، بينما يتوقع تراجعه خلال عام 2022 ليصل إلى نحو 6.1  في المائة.

ملامح الأداء الاقتصادي للدول العربية 2022- 2021