
المهمشون في التاريخ الإسلامي – الدكتور محمود إسماعيل
منشور لحظة تاريخ
المهمشون في التاريخ الإسلامي – الدكتور محمود إسماعيل

لحظة تاريخ، منشور لحظة تاريخ
“المهمشون في التاريخ الإسلامي” للمؤرخ المصري القدير الدكتور محمود إسماعيل.
يُعد هذا العمل من الكتب الفكرية الهامة التي تتبنى رؤية “التاريخ من أسفل”، أي التركيز على الفئات التي نساها التاريخ الرسمي أو تعمد تجاهلها.
ملخص لأبرز أفكار ومحاور الكتاب:
- فلسفة الكتاب: “تاريخ المنسيين”
ينتقد الدكتور محمود إسماعيل التاريخ التقليدي الذي يركز فقط على الخلفاء، السلاطين، والقادة العسكريين، معتبراً إياه تاريخاً “فوقياً”. في المقابل، يسعى هذا الكتاب لتسليط الضوء على الطبقات الاجتماعية الكادحة والمهمشة التي كانت المحرك الحقيقي للإنتاج والعديد من التحولات الاجتماعية.
- من هم “المهمشون” في الكتاب؟
يستعرض الكتاب عدة فئات اجتماعية عانت من التهميش الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي، ومنها:
الصعاليك والعيارين والشطار: وهم الجماعات التي تمردت على الواقع الطبقي، وكان لبعضهم أدوار سياسية واجتماعية (مثل “العيارين” في بغداد).
الرقيق والعبيد: يتناول أوضاعهم ودورهم في الإنتاج، والثورات التي قاموا بها (مثل ثورة الزنج).
أصحاب المهن الوضيعة: الحرفيون والبسطاء الذين كانوا يعيشون على هامش المجتمع الأرستقراطي.
الفلاحون والأقنان: الذين تحملوا عبء الضرائب والعمل الشاق في الأراضي الإقطاعية.
- الصراع الطبقي والاجتماعي
يربط الكاتب بين التهميش وبين النظام الاقتصادي والسياسي السائد في العصور الإسلامية المختلفة (الأموي، العباسي، وما بعدهما). ويرى أن الفقر والتهميش لم يكونا قدراً، بل نتيجة لسياسات احتكارية وتوزيع غير عادل للثروة، مما أدى لظهور حركات احتجاجية اتخذت أحياناً غطاءً دينياً أو مذهبياً.
- الحركات الثورية والاحتجاجية
يحلل الكتاب الحركات التي خرجت من رحم المعاناة، وكيف حاول هؤلاء المهمشون انتزاع حقوقهم من خلال الثورات أو التنظيمات السرية، معتبراً أن هذه الحركات كانت تعبيراً عن رغبة في “العدالة الاجتماعية”.
لماذا يعد هذا الكتاب مهماً؟
تصحيح المسار التاريخي: يعيد الاعتبار للإنسان العادي والبسيط كعنصر فاعل في الحضارة.
المنهج النقدي: يستخدم المؤلف أدوات التحليل السوسيولوجي (الاجتماعي) لفهم التاريخ بدلاً من السرد القصصي للأحداث.
الارتباط بالواقع: يطرح تساؤلات حول التهميش لا تزال قائمة في المجتمعات الحديثة.
ملاحظة: الدكتور محمود إسماعيل معروف بميوله الفكرية التي تمزج بين الماركسية في التحليل الاجتماعي وبين التراث الإسلامي، لذا ستجد في الكتاب تركيزاً كبيراً على الصراع الطبقي والعوامل الاقتصادية.
رابط التحميل في التعليقات
كاتب المنشور، لحظة تاريخ، https://book-shadow.com/files/fhrst13/405.pdf
كتاب المهمشون في التاريخ الإسلامي – الدكتور محمود إسماعيل
يعرض الكتاب لعدد من الحركات الثورية والانتفاضات الشعبية التي قام بها الحرفيون والفلاحون ضد نظم ثيوقراطية وإقطاعية عسكرية، سكت “مؤرخو السلطة” عن التأريخ لها، أو تناولوا بعضها وفق رؤية “دونية”، فاعتبروها فتناً ومروقاً على “ولي الأمر”، والقائمين بها “رعاعا” و”سوقة” و”سفلة”، كما اتهموا زعماءها بالزندقة والإباحية.
وقد تصدى الباحث لدحض هذه المزاعم، وإثبات الطابع النضالي الثوري لتلك الحركات والمبادئ السامية التي تبنتها. كما علل أسباب قيامها على مدار التاريخ الإسلامي زماناً ومكاناً، مفسراً ذلك بغياب دور الطبقة البرجوازية التي ساندت السلطة ضد قوى المعارضة.
هذا بالإضافة إلى ما تمخض عن تلك الحركات من نتائج إيجابية، كإرغام السلطة على إتباع سياسات إصلاحية، وإيجاد حلول -ولو مؤقتة- للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
وعرض أخيراً لنجاح بعضها في إقامة كيانات سياسية صغرى طبق زعماؤها مبادئ الإسلام في الشورى والمساواة والعدالة الاجتماعية.