الثامن من آذار يوم المرأة العالمي

الدكتور مصطفى العبد الله الكفري

الثامن من آذار يوم المرأة العالمي

08-03-2022

الثامن من آذار يوم المرأة العالمي

سلام ونور وتحية

للمربية الفاضلة ام سلام رحاب الهلال وللدكتورة  سلام وللدكتورة نور وللمهنسة المعمارية زينة والطالبة المجتهدة حفيدتي ماريا والأمورة الشاطرة حفيدتي لارا بمناسبة يوم المرأة العالمي.

عبارات عن يوم المرأة العالمي - مقال

08-03-2022

كانت أول مبادرة للاحتفال بيوم المرأة العالمي عندما عُقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في باريس عام 1945. ويتكون اتحاد النساء الديمقراطي العالمي من المنظمات الرديفة للأحزاب الشيوعية، والمرجح أن اليوم العالمي للمرأة كان إثر قيام المظاهرات والإضرابات النسائية التي حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

وتعود جذور الاحتفال بيوم المرأة العالمي إلى القرن التاسع عشر، على خلفية مشاركة المرأة في عملية التصنيع السريع الذي شهدته أمريكا (وأوربا)، حيث نمت حركات عمالية ونقابية جماهيرية رداً على تزايد استغلال العمال. ولم يكن هدف هذه الحركات تحسين ظروف العمل فحسب، بل تحويل العمال والعاملات إلى قوة سياسية، لذلك كان تركيز النضال للحصول على حق الاقتراع للطبقة العاملة.

مسيرة آلاف النساء بشوارع مدينة نيويورك في عام 1857:

في عام 1857 خرجت مسيرة آلاف النساء بشوارع مدينة نيويورك للاحتجاج على الظروف اللا إنسانية التي كانت النساء يعملن فيها مرغمات، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسئولين السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية.

مُظاهرات الخبز والورود عام 1908:

عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في الثامن من مارس/آذار سنة 1908 عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك وحملن هذه المرة قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واختارت النساء لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار “خبز وورود”. وطالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.

شكلت مُظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصا بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخاب، وبدأ الاحتفال بالثامن من مارس/آذار على أنه يوم المرأة الأمريكية تخليداً للمظاهرات التي خرجت في نيويورك سنة 1909، حيث ساهمت النساء الأمريكيات في دفع الدول الأوربية إلى تخصيص الثامن من مارس/آذار كيوم عالمي للمرأة، وقد تبنى اقتراح الوفد الأمريكي بتخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال بالمرأة على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة.

اليوم العالمي للمرأة في الولايات المتحدة الأمريكية:

أول يوم عالمي للمرأة تم الاحتفال به في الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 23/2/1909 بنجاح كبير، فقد خرجت مظاهرات نسائية ضخمة في المدن الأمريكية الكبيرة وشاركت فيها نساء من الطبقة العاملة والطبقات الوسطى، اشتراكيات وغير اشتراكيات. وبرزت بين المشاركات في المهرجان في نيويورك مثلا، لينورا اورايلي من “اتحاد النقابات النسائية” التي ساهمت في تنظيم نقابات نسائية.

(غير أن مبدأ إقرار يوم عالمي للمرأة أقره المؤتمر الدولي للنساء الاشتراكيات، في أغسطس/ آب 1910، في كوبنهاغن بدفع من الألمانية كلارا زتكين، لكن من دون تحديد تاريخ. وفي تلك الفترة، كانت أصوات النساء الرافضة للتمييز في العمل والمطالبة بحق التصويت تأخذ بعدًا أوسع في البلدان المتقدمة. وقد نشأت حركة النساء المطالبات بحق الاقتراع للنساء عام 1903 في بريطانيا حيث نالت النسوة هذا الحق (بدءًا من سن الثلاثين) في 1918). [1]

غير أن تخصيص يوم الثامن من مارس كعيد عالمي للمرأة لم يتم إلا بعد سنوات طويلة، لأن منظمة الأمم المتحدة لم توافق على تبني المناسبة إلا في سنة 1977، عندما أصدرت المنظمة الدولية قراراً يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية دول العالم اختيار الثامن من مارس/آذار. وتحول هذا اليوم إلى رمز لنضال المرأة، تقوم فيه النساء في مختلف دول العالم بمسيرات ومظاهرات للمطالبة بحقوقهن. [2]

نمت في الولايات المتحدة الأمريكية خلال تلك الفترة حركات نسائية من الطبقات الوسطى، طالبت بحق المرأة في المشاركة بالحياة السياسية، وأولها حق الاقتراع. وكان اسم هذه الحركات “سوفراجيستس” (souffragists) أنصار حق المرأة، وتعود جذورها للنضال ضد العبودية ومن أجل انتزاع حق الأمريكيين الأفارقة بالمساواة. وحين منعت النساء اللواتي شاركن في هذه الحركات من الخطاب من أجل حقوق السود لكونهن نساء، قمن بتشكيل حركة نسائية للمطالبة بحقوق المرأة أيضا.

جعل يوم الثامن من مارس/ آذار اليوم العالمي للمرأة:

كان قرار جعل يوم الثامن من مارس/ آذار من كل عام يوماً عالمياً للمرأة في بداية السبعينات من القرن العشرين، تمسكت الحركات النسوية في الغرب بهذا التاريخ الرمزي وجعلته محطة رئيسية في مسيرة النضال من أجل المساواة والحقوق السياسية والاجتماعية للمرأة، وتشريع الإجهاض والمساواة في العمل. وفي 1977، أعلنت الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى الثامن من آذار يوماً عالمياً للمرأة. ويوم الثامن من آذار/مارس عام 2010 انطلقت مسيرات كثيرة في القارات الخمس بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لانطلاق يوم المرأة العالمي. واختارت الأمم المتحدة التركيز على المساواة في العمل وفي المجتمع كعنوان لهذه الذكرى أي “مساواة في الحقوق، تكافؤ الفرص: تقدم للجميع”.

كلمات عن يوم المرأة العالمي .. صور بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2021 – موجز الأنباء

النظام الاشتراكي السوفييتي ويوم المرأة العالمي:

قبل 95 عاما، في أوج الحرب العالمية الأولى وتحديدا في عام 1917، كان الصقيع يلف المدينة الروسية بتروغراد. في ذلك اليوم المشهود اندلعت بشكل عفوي مسيرة نسائية ضخمة نظمتها عاملات وزوجات جنود وأرامل، للمطالبة ب”الخبز لأولادنا والعودة لأزواجنا من المتاريس – وبإنهاء الحرب”.[3]

كان الرجال يموتون برداً وجوعاً على الحدود، في حرب لم تخدم مصالحهم بل مصالح القيصر وأصحاب رؤوس الأموال. وفي الجبهة الداخلية كانت أسعار المواد الغذائية ترتفع بتسارع، مما اضطر مئات آلاف النساء للخروج إلى العمل، والتعرض لاستغلال مضاعف كونهن نساء، هذا في وقت لم يكن لهن حق الانتحاب. ومع تراكم الثلوج والجوع والبرد تراكم إحساس جماعي بالغضب الذي عم شوارع المدن الفارغة من الرجال.

عجزت الشرطة عن الرد وبقيت سلبية ومشلولة أمام البحر الهائج من النساء المتظاهرات، التي استمرت أربعة أيام وانتهت بسقوط القيصر نيقولاي الثاني وانهيار نظامه الاستبدادي. منحت الحكومة المؤقتة التي شكلت بعد سقوظ القيصر، النساء حق الاقتراع. عرفت هذه الأحداث باسم ثورة شباط (بعد الثورة الاشتراكية تم تغيير توقيتها، من 29 شباط إلى 8 آذار). وفتحت هذه الثورة النسائية المجال لثورة العمال الأولى في التاريخ، ثورة أكتوبر 1917 الكبرى التي كونت الاتحاد السوفييتي، أول نظام اشتراكي في العالم.

اخذ النظام الاشتراكي السوفييتي على عاتقه قضية تحرير المرأة من كل القيود القانونية والاقتصادية والاجتماعية، واعتبرها جزءاً لا يتجزأ من تحرر الطبقة العاملة. انتخبت اليكساندرا كولونتاي بعد ثورة أكتوبر لتكون أول وزيرة (الرفاه) في العالم، لعبت دوراً مهماً في رفع مكانة المرأة في المجتمع السوفييتي، وبادرت لبناء روضات الأطفال وعيادات خاصة للأمهات.

في يوم المرأة الذي وافق في روسيا ثورة شباط، تمكنت مئات آلاف النساء اللواتي عانين الأمية والاضطهاد والتهميش، من احتلال مركز الساحة السياسية وتغيير تاريخ الإنسانية. في ذلك التاريخ لم يعد يوم المرأة مربوطا فقط بانجاز حق الاقتراع وحقوق ديمقراطية أخرى للنساء والعمال، بل اقترن بالنضال ضد الحروب الاستعمارية ومن اجل السلام العادل، ضمن السعي لتحرير الطبقة العاملة من النظام الرأسمالي.

وحين تبنت منظمات اشتراكية في الولايات المتحدة مطلب حق الانتخاب للنساء، واحتلت المرأة بذلك الموقع القيادي في ائتلاف المنظمات النسائية (التي لم يكن لها صبغة اشتراكية). وقرر الائتلاف عام 1908 الاحتفال بيوم المرأة في يوم الأحد الأخير من شهر شباط.

جذور الحركة في أوروبا:

في ألمانيا والنمسا كانت الحركة النسائية من البداية تحت تأثير الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي نشر مجلة للعاملات باسم “مساواة” منذ عام 1892، التي تولت تحريرها كلارا تسيتكين. تسيتكين وقياديات اشتراكيات أخر اقنعن الأحزاب الاشتراكية الأوروبية بأهمية تنظيم العاملات في إطار نسائي سياسي مستقل عن التنظيمات النسائية من الطبقات الوسطى اللواتي طالبن بحق الاقتراع فقط لنساء الطبقات الفوقى. [4]

المؤتمر العالمي للمرأة في كوبنهاغن عام 1980:

أُقيم المؤتمر العالمي للمرأة في عام 1980 في الحقيقة كان المؤتمر العالمي الثاني للمرأة خلال الفترة 14 – 30 يوليو/تموز في مدينة كوبنهاغن في الدنمارك لتقييم منتصف العقد للتقدم المحرز وأوجه القصور في تنفيذ الأهداف التي تضمنتها خطة العمل العالمية المقررة في المؤتمر الافتتاحي للمرأة عام 1975. وكان أبرز ما قام به هذا المؤتمر التوقيع الرسمي على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة خلال الحفل الافتتاحي للمؤتمر. وصف بعض المشاركين المؤتمر بأنه إخفاق، ولكن المشاركين تمكنوا من إيجاد طريقة لتعديل خطة العمل العالمية لتعزير أهداف تحسين وضع المرأة وحددوا موعد مؤتمر المتابعة في نهاية هذا العقد. [5]

في مؤتمر كوبنهاغن، وبعد نجاح يوم المرأة في الولايات المتحدة، كان الجو مهيأ لإعلان يوم المرأة العالمي. اشتركت في المؤتمر 100 امرأة من 17 دولة، مثلن نقابات نسائية وأحزابا اشتراكية ونوادي للمرأة العاملة وأول ثلاث نائبات البرلمان في فنلندا.

ناقش المؤتمر حق الاقتراع الذي كان يُمنح في ألمانيا حسب مقاييس طبقية، وكان القانون في ألمانيا يمنع النساء من مجرد المشاركة في اجتماع سياسي وليس الانتخابات فقط. وبعد مداولات تم تبني خط تسيتكين التي رفضت حق الاقتراع الجزئي، وطالبت بحق الاقتراع للجميع. وأدى هذا الموقف لانشقاق تنظيم نسائي في بريطانيا رأى في حق الاقتراع الجزئي خطوة بالاتجاه الصحيح. وقد ناقشت تسيتكين هذا الموقف في مؤتمر نسائي اشتراكي في ألمانيا عام 1906 وفسرت أن: “حق الاقتراع الجزئي يتجاوز قضية المرأة، لأنه أصبح وسيلة لحماية الامتيازات للطبقات المالكة، دون تفرقة جنسية، على حساب الطبقات مسلوبة الحقوق، دون تفرقة جنسية. (النساء من الطبقة المالكة) سيستخدمن الاعتراف السياسي الذي حظين به ضد الطبقة العاملة كلها، وضد أخواتهن من النساء الفقيرات مصلحة المرأة العاملة لا تتطلب الحد من قوة وإمكانية استغلالها بيد الطبقات ذات الملكية فحسب، بل أكثر من ذلك: إنها تتطلب التحطيم التام لهذه القوة وهذا الاستغلال من خلال تحطيم النظام الرأسمالي. …حق الاقتراع الجزئي سيعزز قوة الطبقات المالكة، وسيتحول إلى وسيلة لإدامة عبودية الجماهير المستغلة سياسيا واجتماعيا”.

وشهد هذا اليوم اجتماعات نسائية ومسيرات جماهيرية وصدور نشرات، حتى في القرى البعيدة في أنحاء ألمانيا والنمسا والدنمرك وسويسرا، ووصلت اكبر التجمعات إلى 30 ألف متظاهرة، الأمر الذي فاق كل التوقعات. “لأول مرة بقي الرجال مع الأطفال، بينما اعتلت ربات البيوت والعاملات المنابر الخطابية”، كما قالت الروسية كولونتاي. وفي 1913 تم الاحتفال بيوم المرأة العالمي في 8 آذار، وبقي هذا التاريخ يوم نضال المرأة حتى اليوم.

أجواء كورونا والمرأة:

الرعاية الصحية والتعليم في المنزل والعمل من المنزل إضافة إلى وظائف البيت، كانت من تداعيات كورونا المخيمة على اليوم العالمي للمرأة 2022، وأصبح الثامن من شهر مارس/آذار لهذا العام فرصة سنوية لمراجعة ملف المرأة والاحتفال بإنجازاتها والدعوة لتحقيق مطالبها. أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أن 70% من العاملين في مجال الرعاية الصحية من النساء، وهن من بين أشد الناس تضرراً من جائحة الكورونا فايروس، وتقف النساء ومن القادة في محاولات إيجاد وسائل للتعامل مع الجائحة.

تفاقم عدم المساواة بين الجنسين في ظل جائحة الكورونا:

أعلن غوتيريش في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، إن حالات عدم المساواة بين الجنسين في ظل جائحة الكورونا قد تفاقمت خلال عام 2020 وعام 2021، نظراً لتحمل المرأة وطأة إغلاق المدارس والعمل من المنزل.

اختار المنظمون لليوم العالمي للمرأة في عام 2021 شعار “اختاري أن تتحدي” للانتصار للمرأة وكسر الصورة النمطية عنها، ويشجع موقع غوغل جميع من يساند هذه الفكرة من نساء ورجال على إرسال صورهم رافعين يدا لأعلى لإعلان تضامنهم “أنا معكم”. أما صفحة الأمم المتحدة فاختارت شعار “المرأة في القيادة: تحقيق مستقبل متساو في عالم الكورونا “كوفيد-19”. [6]

[1]  – المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية

https://mubasher.aljazeera.net/news/2021/3/5/%D8%AE%D9%85%D8%B3-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85

[2] – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة، http://ar.wikipedia.org/wiki

[3] – المصدر الرئيس لهذه المقالة هو: ميخال شفارتس، الحوار المتمدن – العدد 767 تاريخ 8/ 3/ 2004.

[4]  – المصدر السابق.

[5]  – اليوم العالمي للمرأة https://www.wikiwand.com/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A_%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9_1980

[6]  – مروة صبري – كاليفورنيا، غوغل يحتفل بيوم المرأة العالمي تحت شعار “اختاري التحدي” https://www.aljazeera.net/news/women/2021/3/8/%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7-%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثمانية عشر − 11 =

آخر الأخبار