
الأستاذ حنين نمر في ذمة الله
الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
بسم الله الرحمن الرحيم
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) (مصحف المدينة)
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ رحيل الأخ الكبير والصديق الغالي الأستاذ حنين نمر، القامة الوطنية البارزة. رئيس وأمين عام الحزب الشيوعي السوري الموحد سابقاً، عضو قيادة الجبهة الوطنية التقدمية سابقاً، أمين سر مجلس الشعب سابقاً، مدير عام مؤسسة الحبوب ولفترة طويلة سابقاً، عملنا معاً في نهاية الستينات وبداية السبعينات من القرن العشرين بشرف ونزاهة في مؤسسة التجارة الخارجية للأليات والتجهيزات (أفتوماشين)، وانتُخبنا معاً كأعضاء في اللجنة النقابية في المؤسسة، وخرجنا مع الكثير بمظاهرة ضد ما سمي بالحركة التصحيحية. واستمرت صداقتنا والعلاقة الطيبة حتى الرحيل وستستمر.
برحيل أبي منار فقدنا صديقاً عزيزاً مثقفاً ومفكراً كبيراً وعلماً، قضى حياته مدافعاً عن سيادة وطنه ووحدته، منحازاً على الدوام لقضايا الطبقة العاملة والكادحين والفقراء. كان الراحل الكبير مثالاً يُحتذى في نزاهة اليد، وعمق الموقف، والشجاعة في مواجهة التحديات، متمسكاً بالفكر والحوار الوطني الشامل كمخرج للأزمات.
سيبقى الإرث الفكري والنضالي المشرف لأبي منار شعلة تضيء درب محبيه من أجل مبادئ الحرية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية التي آمن بها حتى رمقه الأخير.
أعزي نفسي صديقاً لأبي منار، وأتقدم إلى عائلة الراحل العزير الكريمة زوجته إيفيت وابنته منار وأحفاده، بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة القلبية.
لروح فقيدنا الغالي العزيز النبيل الرحمة والسلام وليكن ذكره مؤبداً، مع الأبرار والقديسين والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
لنا ولأسرته الصبر الجميل والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.