رأس المال المشروط

ميشيل غوييه، ملخصات كتب من إصدارات جامعة اكسفورد

غطاء رأس المال الطارئ

المستثمرون قصيرو الأجل وتطور حوكمة الشركات في فرنسا وألمانيا

ميشيل غوييه

أصبحت حوكمة الشركات موضوعاً بالغ الأهمية للأكاديميين وصناع السياسات على حد سواء في السنوات الأخيرة. فبعد ظهور فضائح مالية كبرى في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية (إنرون، وورلدكوم، أهولد، بارمالات)، أعقب ذلك اضطرابات في الأسواق المالية في نهاية العقد. وكان تزايد نفوذ القطاع المالي عاملاً مشتركاً بارزاً في تطور هذه الأحداث، لا سيما من جانب المستثمرين المؤسسيين الذين يركزون على قيمة المساهمين، وذلك في مختلف الاقتصادات الرأسمالية المتقدمة. فهل ستجبر ضغوط عولمة الأسواق المالية الشركات على تبني نموذج حوكمة مؤسسية قائم على المساهمين؟

في كتابه “رأس المال المشروط”، يُسلط ميشيل غوييه الضوء على أهمية السياق المؤسسي الذي تعمل فيه الشركات، مُركزاً على التباين في تخصيص رأس المال من قِبل المستثمرين المؤسسيين الذين يركزون على قيمة المساهمين في أكبر اقتصادين سوقيين غير ليبراليين في أوروبا: فرنسا وألمانيا. يتمثل الاختلاف الرئيسي بين هذين الاقتصادين في أن فرنسا أثبتت جاذبيتها للمساهمين قصيري الأجل، الذين لا يصبرون على الاستثمار طويل الأجل، بمقدار الضعف مقارنةً بألمانيا، وهو تفاوت يتلاشى بالنسبة للمستثمرين ذوي الأفق الاستثماري طويل الأجل. تُبرز هذه النتائج التجريبية أهمية التمييز الدقيق بين فئات المستثمرين المؤسسيين المختلفة لتقييم الأثر المرتبط بتزايد أهمية القطاع المالي. ويشير غوييه إلى أهمية الترتيبات المؤسسية على مستوى الشركات في عملية تنسيق أنشطتها، باعتبارها المتغير الرئيسي لفهم تخصيص استثمارات المستثمرين غير الصبورين. ويترتب على ذلك أن إدارة الشركات لا تتعلق بتبني استراتيجيات تعزيز قيمة المساهمين من عدمه، بل بنوع هذه الاستراتيجيات المتبعة.

https://global.oup.com/academic/product/contingent-capital-9780199578085?lang=en&cc=sy#

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار