
اليورو.. عملة الاتحاد الأوروبي
19 دولة أوروبية اعتمدت اليورو كعملة و8 دول لم تعتمد اليورو.
اليورو.. عملة الاتحاد الأوروبي

19 دولة أوروبية اعتمدت اليورو كعملة و8 دول لم تعتمد اليورو.
اليورو هو العملة الرسمية الموحدة لـتسعة عشر بلداً من بلدان الاتحاد الأوروبي في عام (2016)، يعود قرار اختيار هذه العملة إلى المجلس الأوروبي الذي عقد بالعاصمة الإسبانية مدريد في ديسمبر/كانون الأول 1995.
واعتمدت عملة اليورو رسمياً في الأول من يناير/كانون الثاني 1999، لكن وجوده كان يقتصر على الشكل الورقي للنقود (شيكات، كمبيالات، تحويلات مصرفية)، ثم دخلت النقود المعدنية والأوراق النقدية التداول ليصبح اليورو عملة كاملة في الأول من يناير/كانون الثاني 2002.
المسار التاريخي:
تعد اتفاقية ماستريخت الأرضية القانونية للوحدة النقدية الأوروبية، وقد حددت هذه الاتفاقية الإجراءات العملية والجدولة الزمنية من أجل الانتقال صوب تبني عملة نقدية موحدة داخل الاتحاد الأوروبي.
– المرحلة الأولى (1990-1993): عملت خلالها الدول الأعضاء على تحرير حركة الرساميل داخل فضاء الاتحاد، ومنح المصارف المركزية الوطنية الاستقلالية عن الحكومات والنص على ذلك عبر قوانين.
– المرحلة الثانية (1994-1998): بدأت بتأسيس الاتحاد النقدي الأوروبي في الأول من يناير/كانون الثاني 1994، بهدف تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في مجال السياسة النقدية، وتوحيد أنظمة الأداء والمقاصة بين المصارف الأوروبية. وشهدت هذه المرحلة تحديد البلدان المستوفية لشروط الانضمام أي معايير التقارب، والجاهزة فعليا للانضمام إلى الاتحاد النقدي عام 1997.
لم تكن بعض دول الاتحاد الأوروبي قد استوفت بعد هذه الشروط باستثناء لوكسمبورغ، إلا أن الإرادة السياسية القوية للدول الأعضاء كانت حافزاً لتحقيق حلم الوحدة النقدية الأوروبية في يناير/كانون الثاني 1999.
– المرحلة الثالثة (1999-2002): وهي المرحلة التي رأت فيها عملة اليورو النور فعلياً واقتصر وجودها طوال ثلاث سنوات على التعاملات المصرفية والجوانب المحاسبية فقط. شهدت هذه المرحلة تحديد أسعار الصرف بين العملات النقدية لبلدان الاتحاد بشكل نهائي لا رجعة فيه. واعتمد اليورو عملة رسمية إلى جانب العملات الوطنية التي أُنهي التعامل بها في الأول من يناير/كانون الثاني 2002 بعد البدء بتداول القطع النقدية والأوراق النقدية، وأصبح اليورو العملة الموحدة والوحيدة في فضاء الاتحاد النقدي الأوروبي.
معايير التقارب:
حددت اتفاقية ماستريخت خمسة معايير التقارب الاقتصادي بين بلدان الاتحاد قبل السماح لها بالانضمام إلى منطقة اليورو كما يلي:
– لا يتجاوز متوسط معدلات التضخم المعدلات المسجلة في بلدان الاتحاد الثلاثة الأقل تضخماً، (من 1.5 نقطة).
– لا يزيد عجز الميزانية على نسبة 3% من من الناتج المحلي الإجمالي.
– لا تتجاوز مديونية العامة نسبة 60% من الناتج المحلي الإجمالي.
– لا تتجاوز معدلات الفائدة الاسمية للأمد الطويل معدلات الفائدة المسجلة في بلدان الاتحاد الثلاثة الأقل تضخما بأكثر من نقطتين.
– الانضمام إلى الوحدة النقدية الأوروبية (آلية تثبيت أسعار الصرف) منذ سنتين على الأقل، دون اللجوء خلال هذه المدة إلى تخفيض قيمة العملة الوطنية مقابل عملة أي بلد آخر عضو في الاتحاد.
اعتمد اليورو في الأول من يناير/كانون الثاني 1999 من قبل 11 دولة أوروبية فقط، توفرت فيها شروط الانضمام في ذلك التاريخ، ثم لحقت بها ثمانية بلدان أخرى تباعاً بين عامي 2001 و2015 بعد أن حققت الشروط.
قائمة للبلدان الأعضاء في الاتحاد النقدي (منطقة اليورو) حسب تاريخ الانضمام إلى منطقة اليورو:
- الأول من يناير/كانون الثاني 1999: ألمانيا، فرنسا، بلجيكا، هولندا، لوكسمبورغ، إيطاليا، إسبانيا، البرتغال، النمسا، فنلندا، وإيرلندا.
- الأول من يناير/كانون الثاني 2001: اليونان.
- الأول من يناير/كانون الثاني 2007: سلوفينيا.
- الأول من يناير/كانون الثاني 2008: قبرص، ومالطة.
- الأول من يناير/كانون الثاني 2009: سلوفاكيا.
- الأول من يناير/كانون الثاني 2011: إستونيا.
- الأول من يناير/كانون الثاني 2014: لاتفيا.
- الأول من يناير/كانون الثاني 2015: ليتوانيا.
ما زالت تسعة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي لم تلتحق بعد بمنطقة اليورو، هي: السويد، والدانمارك، وهنغاريا، ورومانيا، وبولونيا، وبلغاريا، وكرواتيا، وجمهورية التشيك، والمملكة المتحدة التي صوت شعبها في استفتاء عام على اتفاقية البريكس للخروج من الاتحاد في عام 2016.
اليورو عملة دولية:
يعد اليورو إحدى أهم العملات النقدية وأكثرها تداولا في العالم، حيث يحتل المرتبة الثانية على مستوى احتياطيات المصارف المركزية من النقد الأجنبي، ويأتي في المرتبة الثانية بعد الدولار.
الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
التعليقات مغلقة.