ما آثار الاستثمار الأجنبي على الاقتصاد الوطني؟ ‏

الكفري\ صحيفة تشرين، سيريا ستبس

ما آثار الاستثمار الأجنبي على الاقتصاد الوطني؟ ‏

التنويع الاقتصادي: دور الاستثمار الأجنبي المباشر في توسيع الصناعات  والقطاعات - FasterCapital

الكفري: لايزال النقاش مستمراً بين الاقتصاديين حول أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر في اقتصاد الدولة المضيفة حيث يؤيد فريق استقدام رأس المال الأجنبي نظراً لحاجة الدولة إليه وفريق آخر يحذر من تشجيعه ويرى أنه ما هو إلا نوع من الاستثمار الجديد الذي يهدف إلى استغلال ونهب الفائض الاقتصادي للعالم النامي.. ‏

وليس من الحكمة رفض الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتصويرها على أنها شر مستطير يهدد الاستقلال الاقتصادي للدول حيث إن لهذه الاستثمارات ميزات محتملة إذا ما أحسن توجيهها ومراقبتها.

وقد بلغت قيمة رصيد الاستثمار الأجنبي في سورية حوالي 75 مليار ليرة سورية لعام 2009 لـ140 شركة ممن توافرت فيها البيانات أو المعطيات المطلوبة.. ‏

ويمكننا توضيح أهم تطورات الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد من خلال المؤشرات التالية: ‏

تركزت معظم مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية في محافظات دمشق وحلب وريف دمشق بنسبة 65.5% من إجمالي عدد المشروعات، دمشق 33.7% حلب 18.5% ريف دمشق 16.3%. ‏

أما توزع مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية حسب النشاط الاقتصادي فقد حاز نشاط الصناعات التحويلية أعلى نسبة من عدد المشروعات 41%.

وفيما يتعلق بعدد عمال مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية وتوزعهم حسب الفئات فكانت أعلى نسبة لفئة العمال من 1- 5 عمال وشكلت 54.5% من إجمالي عدد المشروعات. ‏

– وتوزعت مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية حسب جنسية المستثمر على الشكل التالي: ‏

المستثمرون السوريون بنسبة 32.8% الأردنيون 8.8% العراقيون 7.6% ثم السعوديون بنسبة 7.1%. ‏

وكان أكبر رأسمال مشروعات لاستثمار الأجنبي المباشر في سورية حسب جنسية المستثمر بعد السوريين المستثمرين القطريين والكويتيين ثم من الجنسية البريطانية ثم الكندية. ‏

وبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي في سورية لعام 2008 حوالي 2291529 مليون ليرة سورية وبلغت نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الناتج المحلي الإجمالي 3.27% ‏

بينما بلغت قيمة التكوين الرأسمالي في سورية لعام 2008 حوالي 408725 مليون ليرة سورية وبلغت نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر منها 18.36%، استحوذ قطاع الاتصالات أعلى نسبة بلغت 4.10% تلتها الكابلات بنسبة 2.02% ‏

وبلغت قيمة أسهم الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية حسب جنسية المستثمر 65367597 ألف ليرة سورية وكانت أعلى نسبة استثمار أجنبي في سورية بعد السوريين هي المملكة العربية السعودية 5.95% ثم الأردن 5.33% ثم لبنان 4.71% وبلغت قيمة الأسهم غير معروفة الجنسية 27.5% تقريباً. ‏

وبلغت قيمة أسهم مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية في قطاع الاتصالات أعلى نسبة 25.98% من رصيد الاستثمار الأجنبي يليها قطاع الوساطة المالية بنسبة 17.27% ثم إمدادات الكهرباء بنسبة 11.28% يليها قطاع الصناعات الاستخراجية بنسبة 6.98% ثم الفنادق والمطاعم بنسبة 5.88%. ‏

كما بلغت أعلى نسبة استثمار أجنبي مباشر حسب التصنيف الصناعي في قطاع الاتصالات بنسبة 29.28% ثم قطاع البنوك بنسبة 19.42% ثم قطاع التأمين بنسبة 10.97% ‏

وبلغ عدد العاملين في مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية 13.494 منهم 300 عامل أجنبي بنسبة 2.22% وعدد العاملين المحليين 13194 عاملاً بنسبة 97.77% ويلاحظ انخفاض نسبة العاملات في مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية حيث لم تتجاوز نسبة 12.99% قياساً لنسبة العاملين الرجال التي بلغت 87.01% وأعلى نسبة تشغيل للعمالة كانت في شركات النفط بنسبة 22.4% ثم في السياحة بنسبة 8.3% مع ملاحظة أن مجموع العاملين في شركات الاستثمار ليس مؤشراً كافياً إذ إن بعض الشركات لم تصرح بعدد العاملين لديها وأتت صفحات العمالة والأجور خالية من البيانات وبلغ عدد الشركات التي صرحت بعدد العمال فيها 142 شركة من أصل 178 شركة شملها المسح. ‏

وبلغ عدد شركات الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية التي وردت فيها بيانات عن الصادرات فقط 39 شركة وبلغت أكبر قيمة صادرات نسبتها 24.77% من القيمة الإجمالية في نشاط الصناعات الغذائية كما بلغت أعلى نسبة واردات شركات الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية في شركات النفط بنسبة 67% من إجمالي الواردات. وبلغت أعلى قيمة إنفاق على التقنيات الجديدة في شركات الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية في شركات الاتصالات بنسبة 61.84% من إجمالي الإنفاق، ثم تلتها شركات النفط بنسبة 31.16%. ‏

هناك آراء عديدة تقليدية تؤكد أن المساهمات الأجنبية في رأس مال المشروعات المحلية (الاستثمار الأجنبي المباشر) ليس مرغوباً فيها بصفة عامة، ولا يجوز تشجيعها إلا أن هناك آراء أخرى تدعو إلى جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر، باعتباره الأداة التي يعول عليها في حل المشاكل التي تجابه اقتصاديات الدول العربية، ورغم اتفاقنا على أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر في اقتصاديات الدول التي تعاني من شح الموارد المالية المتاحة، فلا يجب أن نخدع أنفسنا، ونعتبر الاستثمار الأجنبي المباشر يحمل معه الحل الشامل، لكل المشاكل التي تعاني منها اقتصاديات الدول، لأن التنمية الشاملة والمستدامة في الدول النامية تقع في المقام الأول على عاتق الدولة وحدها، ويظل الاستثمار الأجنبي المباشر عنصراً مكملاً للاستثمار المحلي، وليس بديلاً منه. ‏

تشرين

 http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=69055

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

4 × 5 =

آخر الأخبار