الدكتور مصطفى العبد الله الكفري

هل من نبذة سريعة عن ضيفنا الكريم؟

 

الدكتور مصطفى العبد الله الكفري أستاذ بكلية الاقتصاد جامعة دمشق، عضو اتحاد الكتاب العرب، متزوج العائلة ثلاث بنات وولد.

هل لك أن تحدثنا عن حياتك ودراستك؟

ولدت في قرية غصم محافظة درعا – سورية في الخامس عشر من تشرين الثاني عام 1949. وفي عمر الخامسة بدأت الدراسة في المرحلة الابتدائية في مدرسة غصم الريفية. وبعد أن نلت الشهادة الابتدائية بتفوق انتسبت إلى إعدادية أبي الطيب المتنبي في مدينة درعا وأمضيت المرحلة الإعدادية فيها وحصلت على الشهادة الإعدادية في عام 1964 وأمضيت المرحلة الثانوية في ثانوية درعا للبنين وحصلت على الشهادة الثانوية في عام 1967.

بعد الحصول على الشهادة الثانوية انتسبت إلى كلية التجارة بجامعة دمشق وتخرجت منها عام 1973 حائزاً درجة البكالوريوس في التجارة. وخلال فترة الدراسة بجامعة دمشق، عملت في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية للآليات والتجهيزات (أفتوماشين)، موظفاً في شعبة الاعتمادات، ثم رئيساً لشعبة الاعتمادات، ثم رئيساً لدائرة الآليات في المؤسسة ومعاوناً لمدير قسم الآليات ثم استقلت بهدف السفر لمتابعة الدراسة للحصول على درجة الدكتوراه.

وفي عام 1974 توجهت إلى بولونيا لمتابعة التحصيل العلمي، أمضيت عاماً كاملاً في تعلم اللغة البولونية في معهد تعليم اللغة البولونية للأجانب في مدينة ووج (لودز) التي تبعد عن العاصمة البولونية وارسو حوالي 150 كم. ثم انتقلت إلى وارسو وبدأت كتابة رسالة الماجستير في المدرسة العليا للإحصاء والتخطيط S G P I S باللغة البولونية، وحصلت على الماجستير في العلوم الاقتصادية في عام 1976 ثم أنجزت رسالة الدكتوراه باللغة البولونية وحصلت على دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية في عام 1980 من ذات المدرسة. وكان المشرف على رسالة الماجستير ورسالة الدكتوراه البروفيسور زبيغنييف بومبليفسكي وعنوان الأطروحة: (أثر زيادة عوائد النفط على التنمية الاقتصادية الاجتماعية في الدول العربية المصدرة للنفط). وفي عام 1980 عدت إلى الوطن سورية لمتابع عمله ونشاطي.

بدأت عملي محاضراً من خارج الملاك في جامعة دمشق. وفي عام 1981 تم تعييني مديراً عاماً للشركة العامة للكبريت والخشب المضغوط وأقلام الرصاص وبقيت مديراً عاماً للشركة حتى عام 1986.

خلال هذه الفترة وفي عام 1983 تم تعييني عضو هيئة تدريس بكلية الاقتصاد – جامعة دمشق. 1983- 1989 مدرس في كلية الاقتصاد.
1989- 1995 أستاذ مساعد في كلية الاقتصاد.
1995  وحتى تاريخه أستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق.
1995 – 2001، رئيس قسم الاقتصاد والتخطيط، جامعة دمشق – كلية الاقتصاد.
وكيل كلية الاقتصاد للشؤون العلمية خلال الفترة إيلول 2001 – شباط 2002.

ما هي مواهبك وهل من هوايات لا زلت تمارسها الآن؟

القراءة والكتابة وبخاصة في الفكر الاقتصادي. المطالعة في الفكر العربي والرواية والشعر، واستخدام الحاسوب الذي أتقنت العمل معه بشكل أفضل.

ما هي أنواع الكتب التي تجذبك وتطالعها غالبا؟

الرواية التراجم التاريخ والتراث وأحياناً الشعر.

ما هي أهم الدوريات التي نشرت فيها؟

  • بحوث اقتصادية عربية – القاهرة
  • بناة الأجيال – دمشق
  • التنمية والتقدم الاجتماعي – القاهرة
  • الأهرام الاقتصادي – مصر
  • الرائد العربي – دمشق
  • بحوث اقتصادية عربية – القاهرة
  • مجلة البحوث الاقتصادية – بنغازي
  • شؤون عربية – القاهرة
  • مجلة ااوحدة الاقتصادية العربية
  • دراسات عربية – بيروت
  • الفكر السياسي – دمشق
  • السفير – بيروت
  • الجيل – باريس
  • الأسبوع الأدبي – دمشق
  • أخبار النفط والصناعة – أبوظبي
  •  Durham Middle Papers

لكل عالمٍ ومفكر وأديب مصادر أسهمت في تكوين خلفيته الثقافية العامة من جهة، وتنمية وتطور ملكاته في مجال تخصصه. فماهي مصادر ومناهل المعرفة التي كان لها أكبر الأثر في تكوين خلفيتك الثقافية العامة وأيضاً خلفيتك العلمية في مجال تخصصك الأكاديمي؟!

أهم مصادر ومناهل المعرفة التي كان لها أكبر الأثر في تكوين الخلفية الثقافية العامة في حياتي هي: البيئة الفلاحية التي عشتها في قريتي الصغيرة غصم، وبخاصة مضافة والدي محمد وجدي عبد الله قطاف الكفري. حيث تعلمت في مضافتهم ما لم أتعلمه في أهم المدارس، تعلمت فيها منهجاً في الحياة جعلني أميز بين الخير والشر فأسعى لفعل الخير، وبين الحلال والحرام فأتبع الحلال، وبين الجد واللهو فأكون جاداً في عملي ولا أنسى نصيبي من الدنيا. فقد كانت المضافات في ريف وطننا العربي مدرسة يتعلم فيها الفرد النخوة والشجاعة والأمانة والصدق وكافة الأخلاق الحميدة.

أهم مصادر ومناهل المعرفة التي كان لها أكبر الأثر في تكوين الخلفية العلمية ومجال تخصصي الأكاديمي هي: جامعة دمشق – كلية الاقتصاد، المدرسة العليا للإحصاء والتخطيط وارسو بولندا. جامعة اكستر – المملكة المتحدة.

من هم أبرز الأساتذة الذين تتلمذت على يديهم وتفتخر بهم ولماذا؟

في المرحلة الإبتدائية: الأستاذ محمد طلب هلال، الأستاذ علي فرحان المقداد، الأستاذ فريد الشدايدة، الأستاذ جمعه محمود الكفري الأستاذ إبراهيم هلال المريف. في المرحلة الإعدادية والثانوية: الأستاذ مجيد السالم، الأستاذ توفيق حداد، الأستاذ فؤاد خوري، الأستاذ موسى اللكود. في المرحلة الجامعية: الدكتور جاك حكيم، الدكتور حمدي السقا، الأستاذ عادل ناصر، الدكتور هيثم هاشم، الدكتور عدنان نجار.

من هم أبرز الأساتذة الذين تتلمذوا على يديك و تفتخر بهم ولماذا؟

الدكتور معتز نعيم ، الدكتوره رانيا الدروبي.

ما هي المشاريع التي تحلم بإنجازها وما هي الطموحات التي تسعى لتحقيقها؟

تطوير التعليم العالي في جامعة دمشق والجامعات السورية.
ما هي أهم الجامعات التي درست فيها والمواضيع التي كنت تدرسها؟

جامعة دمشق، جامعة قسنطينة – الجزائر، جامعة القاهرة – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة اكستر.
ماهي المؤلفات والأبحاث التي نشرتها؟

  1. كتاب مرجعي باللغة البولونية، بعنوان (تشكل عوائد النفط في الدول العربية المصدرة للنفط) وهو القسم الأول من أطروحة الدكتوراه. صدر في المدرسة العليا للإحصاء والتخطيط (SGPiS) وارسو بولندة. (200 صفحة).
  2. كتاب مرجعي باللغة البولونية، بعنوان (استخدام عوائد النفط في تمويل عملية التنمية الشاملة في الدول العربية المصدرة للنفط) وهو القسم الثاني من أطروحة الدكتوراه. صدر في المدرسة العليا للإحصاء والتخطيط ( SGPiS) وارسو بولندة. (200 صفحة).
  3. كتاب جامعي (الاقتصاد التعاوني) مقرر لطلاب السنة الرابعة في كلية الاقتصاد، منشورات جامعة دمشق 1987 بالاشتراك مع الدكتور عارف دليله. (400 صفحة).
  4. كتاب جامعي (علم الاقتصاد والمذاهب الاقتصادية) مقرر لطلاب السنة الأولى في كلية الشريعة بجامعة دمشق. منشورات جامعة دمشق 1990. (280 صفحة).
  5. كتاب جامعي (الاقتصاد السياسي) مقرر لطلاب السنة الأولى في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق. منشورات جامعة دمشق 1995. (407 صفحة).
  6. كتاب جامعي (الاقتصاد السياسي) مقرر لطلاب السنة الأولى في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق. منشورات جامعة دمشق 2001. (444 صفحة). طبعة جديدة منقحة ومزيدة.
  7. كتاب جامعي (مبادئ الاقتصاد) مقرر لطلاب المعاهد المتوسطة. بالاشتراك مع الدكتور محمد جميل عمر منشورات جامعة دمشق 2000. (170 صفحة).
  8. كتاب مرجعي (السياسات السكانية والاستراتيجيات) لطلاب الدراسات العليا. بالاشتراك مع الدكتور أحمد الأشقر منشورات جامعة دمشق 2000. (175 صفحة).
  9. كتاب جامعي (علم الاقتصاد والمذاهب الاقتصادية مقارناً يالاقتصاد الاسلامي) مقرر لطلاب السنة الأولى في كلية الشريعة بجامعة دمشق. منشورات جامعة دمشق 2003. (470 صفحة).
  10. كتاب (المنظمات التعاونية في الوطن العربي) منشورات وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية 1993. (290 صفحة).
  11. كتاب (قضايا حول السكان والتنمية في الوطن العربي) منشورات وزارة الثقافة 1993. (260 صفحة). بالاشتراك مع الدكتور عصام خوري.
  12. شاركت بتأليف كتاب (سياسات تنمية الموارد البشرية في البلدان العربية: السكانالقوى العاملة–الاستخدام-التعليم) صادر عن منظمة العمل الدولية وجامعة دمشق 1992.(117صفحة).
  13. شاركت بتأليف كتاب (الحركية السكانية والتخطيط الإنمائي في العالم العربي) صادر عن منظمة العمل الدولية وجامعة دمشق 1992. (165 صفحة).
  14. شاركت بتأليف كتاب أعمال المؤتمر العالمي الأول للبحث العلمي حول (دور مؤسسات البحث العلمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية في البلدان العربية وتركيا) منشورات مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات، تونس زغوان 1995.(376 صفحة).

نشرت عدداً من البحوث والدراسات والمقالات في المجلات والدوريات السورية والعربية والبولونية والإنكليزية منها:

  1. بحث بعنوان: الأمن الغذائي في الوطن العربي. نشر في مجلة شؤون عربية – القاهرة، العدد 66 حزيران 1991.
  2. مقالة بعنوان: تطور سكان العالم حقائق وأرقام. نشرت في مجلة الخفجي – المملكة العربية السعودية، العدد (12) حزيران 1992.
  3. مقالة بعنوان: دول مجلس التعاون الخليجي تملك نصف الاحتياطي المؤكد للنفط في العالم. نشرت في مجلة الخفجي- المملكة العربية السعودية، أيلول 1993.
  4. بحث بعنوان: أهمية التعاون في اقتصاديات الدول العربية ودور الجامعة العربية في دعم الحركة التعاونية. نشر في دورية (آفاق اقتصادية) – قطر، العدد 50 نيسان 1992.
  5. دراسة بعنوان: التنمية الشاملة في الوطن العربي الطموح والصعوبات. نشرت في مجلة بناة الأجيال، العدد (2) نيسان 1992.
  6. دراسة بعنوان: العمل الاقتصادي العربي المشترك في مجال الطاقة. نشرت في مجلة بناة الأجيال – دمشق، العدد (3) تموز 1992.
  7. دراسة بعنوان: القضايا السكانية في الوطن العربي. نشرت في مجلة بناة الأجيالدمشق، العدد 11 تموز 1994.
  8. دراسة بعنوان: جامعة الدول العربية والتكامل الاقتصادي العربي. نشرت في مجلة بناة الأجيال – دمشق، العدد 14 نيسان1995.
  9. بحث بعنوان: التنمية في الوطن العربي بين النماذج العالمية والاعتماد على الذات. نشرت في مجلة صامد الاقتصادي، العدد (81) أيلول 1990.
  10. دراسة بعنوان: التكاملية والتنافرية بين اقتصاديات الدول العربية. نشرت في مجلة دراسات عربية – بيروت، العدد (5) 1989.
  11. دراسة بعنوان: حدود التنمية في أقطار الوطن العربي. نشرت في مجلة دراسات عربيةبيروت، العدد (1) ت2 1988.
  12. دراسة بعنوان: مفهوم التنمية العربية والاعتماد على الذات. نشرت في مجلة دراسات عربية – بيروت، العدد (11) أيلول 1991.
  13. مقالة بعنوان: إنتاج واستهلاك النفط في الدول العربية. نشرت في مجلة أخبار البترول والصناعة – أبو ظبي، العدد 269 كانون الثاني 1993.
  14. مقالة بعنوان: النشاط الاقتصادي في الإسلام. نشرت في مجلة الثقافة – دمشق، العدد آذار 1990.
  15. دراسة بعنوان: الجامعات العربية والبحث العلمي. نشرت في مجلة (ملفات من تاريخ المغرب) – الرباط، العدد 12 حزيران1997.
  16. دراسة بعنوان: التعاون البحثي والعلمي بين جامعة دمشق والجامعات العربية والأوروبية. نشرت في جريدة جامعة دمشق، العدد 43 أيلول 1997.
  17. دراسة بعنوان: اتفاقيات الغات وأثرها على الاقتصادات العربية. نشرت مجلة (نشرة غرفة تجارة دمشق)، العدد كانون الثاني 1998.
  18. دراسة بعنوان: السياسات السكانية في الجمهورية العربية. نشرت في مجلة بناة الأجيال – دمشق، العدد كانون الثاني 1998.

يلاحظ المرء أنك رجل تتمتع بطاقة ذهنية هائلة ما شاء الله، ما سر ذلك؟

حب المعرفة والعمل والاجتهاد والمثابرة.

هل تعتقد أن المبدعين العرب من أمثالك قد نالوا حقهم من الأضواء أو الانتشار؟ ولماذا؟

لا أعتقد، لإننا ما زلنا أمة لا تقدر العلم والعلماء حق قدرهم.

ماهي أهم النقائص والسلبيات التي يعاني منها النظام التعليمي في الوطن العربي ـ آخذين بعين الاعتبار التفاوت في مستوى الجودة بين النظم التعليمية من قطر عربي إلى قطرٍ آخر ـ وماهي آفاق التطوير المنشودة للارتقاء بنظمنا التعليمية لتصبح أكثر مواكبة لروح العصر؟!

حقق التعليم في وطننا العربي الكثير من الإنجازات وبخاصة على الصعيد الكمي ومحاربة الأمية وبالرغم من ذلك هناك العديد من النقائص والسلبيات التي يعاني منها النظام التعليمي في الوطن العربي أهمها: ما تزال أساليب ومناهج التعليم قديمة ولا تلبي الإحتياجات المعاصرة، عدم الإهتمام بالعنصر البشري والكوادر وإهمال التأهيل والتدريب المستمر للمعلمين، عدم الإهتمام بالبحث العلمي، عدم الإهتمام بتلبية إحتياجات المعلمين الضرورية والأكاديمية.

لوحظ في السنوات الاخيرة إقبال العرب على تعليم أولادهم في مدارس أجنبية، فهل في اعتقادك بأن هذا سيساعد في ازدهار حركة الترجمة بشكل يساعد في تغيير نظرة الغرب لثقافتنا؟

أعتقد أن اقبال العرب على تعليم اولادهم فى مدارس أجنبية سيساعد فى ازدهار حركة الترجمة في الوطن العربي.

ما رأيك بدور مجامع اللغة العربية في تطور حركة الترجمة وماهي المآخذ عليها؟

ما يزال دور مجامع اللغة العربية في تطوير حركة الترجمة ضعيفاً ولا يصل إلى المستوى المطلوب. حيث من الضروري تجاوز السلبيات والمعوقات التي تحول دون الانفتاح على العالم المعاصر ـ عبر نافذة الترجمة ـ والتواصل مع تياراته المختلفة أخْذاً وعطاءً بحيث تصبح الثقافة العربية جزءاً مؤثراً وفعالاً في الثقافة العالمية. وهذا لايتم إلا عن طريق تطوير حركة الترجمة.

من في رأيك مهمته أصعب: المترجم الفوري أم المترجم التحريري؟

المترجم الفوري.

تذكر المصادر التاريخية أن حركة الترجمة عايشت فترة ازدهار كبيرة في بغداد، عاصمة الخلافة العباسية، ما هي الأسباب الكامنة وراء هذا الازدهار ولماذا لا تعاود الازدهار مرة أخرى الآن؟

تعد الترجمة من أهم وسائل الانتقال الفكري والمعرفي بين مختلف شعوب العالم وعلى مر العصور. وكان من أهم أسباب تقدم العرب وتطورهم في عصر السيادة العربية الإسلامية، قيامهم بالتعرف إلى الحضارات التي سبقتهم بواسطة الترجمة والتعريب . السبب الرئيس إذاً هو إدراك الخلفاء في تلك المرحلة لأهمية علوم الأمم الأخرى، وتقديرهم الكبير لعملية الترجمة، عندما كان الخليفة يقدم للمترجم مكافأة على الترجمة تعادل وزن الكتاب المترجم ذهباً.

ما رأيك بإنشاء الجمعية الدولية للمترجمين العرب؟

خطوة طيبة أتمنى لها النجاح والتوفيق.
ما هو الدور المتوقع من الجمعية الدولية عربيا وعالميا؟

الترجمة وسيلة لإغناء اللغة وتطويرها وعصرنتها. وقد عبر عن ذلك بوشكين شاعر روسيا العظيم حين قال (المترجمون خيول بريد التنوير). كما تجسر الترجمة الهوة القائمة بين الشعوب الأرفع حضارة والشعوب الأدنى حضارة .

ما رأيك في إصدار مجلة واتــا للترجمة واللغات؟

نحن في الوطن العربي نحتاج إلى الدوريات المتخصصة.

ما رأيك بالمشروع العالمي للترجمة والنشر الذي أطلقته الجمعية الدولية؟

أرجو له التوفيق.

هل ترى تقصيرا من أهل الحل والعقد اتجاه المؤسسات الثقافية والفكرية العربية من أمثال واتا؟

أجل هناك تقصير من أهل الحل والعقد تجاه المؤسسات الثقافية والفكرية العربية.

كيف ترى دور الترجمة في النهوض بالأمة العربية؟

الترجمة محرض ثقافي يفعل فعل الخميرة الحفازة في التفاعلات الكيماوية إذ تقدم الأرضية المناسبة التي يمكن للمبدع والباحث والعالم أن يقف عليها ومن ثم ينطلق إلى عوالم جديدة ويبدع فيها ويبتكر ويخترع. وتعد الترجمة الوسيلة الأساسية للتعريف بالعلوم والتكنولوجيا ونقلها وتوطينها. كما أنها عنصر أساسي في عملية التربية والتعليم والبحث العلمي. وهي الأداة التي يمكننا عن طريقها مواكبة الحركة الثقافية والفكرية في العالم.

ما هو تقييمك لحركة الترجمة فى العالم العربى؟

أدرك العرب وبخاصة في مصر ولبنان وسورية، منذ وقت مبكر، أهمية الترجمة والنقل فتوسعوا في جميع مجالاتها من فكر وتاريخ وفلسفة ومسرح ورواية وكتب دينية وعلمية واقتصادية وغيرها. وبذلك كانت الساحة اللبنانية إلى جانب مصر وسورية، من أنشط الساحات العربية في مجال الانتقال الفكري والمعرفي بين أوروبا والدول العربية عن طريق الترجمة. ومع ذلك يبدو أن دور الترجمة في مسيرة التقدم والتطوير مازال ضعيفاً جداً، عدا بعض الاستثناءات، خاصة أن العديد من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات قادرون على القيام بهذه المهمة وبخاصة أولئك الذين درسوا في الدول غير العربية وحصلوا منها على درجة الماجستير والدكتوراه.

هل تعتقد أن الغرب قد تفوق علينا فى ترجمته للعلوم والبناء عليها؟

نعم.

سعدنا بهذا الحوار، هل من كلمة ختامية؟

لا يخفى أن الترجمة من لغة إلى لغة، وخلق نوع من المثاقفة بينها من شأنه أن يسهم إسهاماً كبيراً في التقريب بين الشعوب والأمم . وهذا يؤدي بدوره إلى تواصل المجتمعات والى قطع عزلتها بعضها عن بعض . وفي هذا نفع لكل البشر، إذ أن العبقريات وهي نادرة جداً، تكف عن أن تكون ملكاً خاصاً لشعب من الشعوب، بل تصبح ملكاً مشاعاً للبشرية كلها عندما ترى النور.