
قاموس المستشار الاقتصادي – تلبية الحاجات الإنسانية
الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
قاموس المستشار الاقتصادي – تلبية الحاجات الإنسانية

هرم ماسلو نظرية الاحتياجات الإنسانية:
نظرية سيكولوجية اقترحها أبراهام ماسلو في ورقة نشرها في عام 1943 بعنوان:”نظرية في التحفيز الإنساني” يرى فيها ماسلو أن الناس عندما يحققون احتياجاتهم الأساسية يسعون إلى تحقيق احتياجات ذات مستويات أعلى، كما يرتبها هرم ماسلو. تقول هذه النظرية أن الإنسان يعمل من أجل تحقيق خمس مجموعات من الحاجات الرئيسة لديه وهي:
- حاجات فيزيولوجية،
- حاجات الأمن والسلامة،
- حاجات اجتماعية،
- حاجات التقدير والاحترام،
- حاجات تحقيق الذات.
الحاجات الإنسانية متعددة ومتنامية:
الحاجات الإنسانية متعددة ومتنامية، ولكل إنسان احتياجاته من السلع والخدمات، كما أن للمجتمع احتياجاته. والتنوع والتنامي في الحاجات الإنسانية يعني تعدد وتزايد كميات ما يحتاج إليه الإنسان من السلع والخدمات، كما يعني تجدد وتنامي هذه الاحتياجات مع مرور الزمن.
وعلم الاقتصاد هو العلم الذي يبحث في سلوك الإنسان المتعلق باستخدام الموارد الاقتصادية المتاحة لتلبية وإشباع الاحتياجات والرغبات الإنسانية المتنامية، أي سلوك الإنسان المتعلق بإنتاج وتبادل وتوزيع واستهلاك الخيرات المادية في المجتمع.
احتياجات الإنسان الأساسية:
يحتاج الإنسان في حياته اليومية إلى عدد كبير من المنتجات لتلبية الحاجات الضرورية لاستمرار حياته، عندما يشعر بالحاجة إلى الغذاء، أو لحفظ حياته من غوائل الطبيعة، عندما يشعر بحاجته للمأوى، أو لحماية صحته من تأثير الحر والبرد ويدرأ عنه الأمراض والآلام. بالإضافة إلى حاجات أخرى للدفاع عن النفس والحصول على أسباب الراحة والسعادة، وهي ما تسمى الحاجيات الفكرية والثقافية وغيرها مما قضت به تطورات الحياة والمدنية، وهي دائماً في تزايد مستمر، ولا تقف عند حد. لذلك لا توجد حدود للحاجات الإنسانية. فإذا أشبع الإنسان حاجة معينة فسرعان ما تظهر حاجة أخرى.
الحاجات الإنسانية تنمو وتزداد باستمرار:
تظل الحاجات الإنسانية في نمو وتزايد مستمرين، والعامل الأساسي في عملية تلبية هذه الحاجات هو درجة سيطرة الإنسان على الطبيعة ومقدار إخضاعه لمظاهر الحياة الاقتصادية فيها. فالحاجات لا تنفصل كلياً عن نمط الإنتاج؛ لأن درجة إشباعها تتطور مع تطور القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج.
احتياجات الإنسان الأساسية وفقا لمدرسة «تنمية المقياس البشري» التي وضعها مانفريد ماكس – نيف وغيرهم، تعتبر وجودية وهي قليلة، محدودة وقابلة للتصنيف. كما أنها ثابتة لجميع الثقافات البشرية وعبر فترات زمنية تاريخية. والذي يتغير على مر الزمن وبين الثقافات هي الاستراتيجيات التي من خلالها تُشبَع هذه الاحتياجات.
يشعر الإنسان بهذه الحاجات منذ ولادته وحتى آخر يوم في حياته، ويحاول تلبيتها وإشباعها، منها ما هو ضروري كالغذاء والملبس والمسكن، وهي حاجات تظهر في جميع المجتمعات؛ المتخلف منها والمتطور، ولكن الاختلاف يظهر في طريقة تلبية هذه الحاجات إذ تختلف في البلدان المتخلفة عنها في الدول المتقدمة، كما تظهر لدى الإنسان حاجات أخرى نسميها حاجات ثقافية حجمها مرتبط بالمستوى الثقافي للمجتمع.
الإنتاج المادي هو الشرط الاقتصادي الأساسي لاستمرار حياة المجتمع:
الشرط الاقتصادي الأساسي لاستمرار حياة المجتمع، هو الإنتاج المادي. فلو افترضنا توقف البشر عن الإنتاج، فإن هذا سيؤدي إلى توقف الحياة البشرية، لأن الأفراد لا يستطيعون العيش بدون تأمين حاجاتهم الأساسية (المأكل والملبس والمأوى). لذلك يتوجب على المجتمع القيام بالعمل، لصنع الخيرات والسلع المادية. وبذلك يعد “الإنتاج المادي” أساس حياة المجتمع وعامل استمراره.
الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
كلية الاقتصاد – جامعة دمشق