مفاجأة الدكتور مصطفى العبد الله الكفري الملتقى الدولي للمؤسسات المالية

23/11/2007

مفاجأة الدكتور مصطفى العبد الله الكفري الملتقى الدولي للمؤسسات المالية

23/11/2007

وجد مدير هيئة الاستثمار الدكتور مصطفى العبد الله الكفري الفرصة المناسبة قبل إنهاء كلمته المطبوعة ليزفّ بشرى نتائج قانون الاستثمار رقم 8، وحجم المشروعات المشملة تحت مظلته خلال افتتاح الملتقى الدولي للمؤسسات المالية والاستثمارية الذي عقد يوم أمس في فندق الفورسيزنز بمشاركة 600 ممثل لمؤسسات مالية ومصرفية مختلفة ومختصين.

فقد أعلن الكفري بلوغ حجم الاستثمارات في سورية والمشملة تحت مظلة قانون الاستثمار رقم 8 إلى أكثر من 400 مليار ليرة سورية أو ما يعادل 8 مليارات دولار عام 2007. وزير المالية الدكتور محمد الحسين تحدث في كلمته عن إصدار القانون رقم 8 لعام 2007 كبديل للقانون رقم 10 لعام 1991 معتبراً أن قانون الاستثمار الجديد يتضمن الكثير من المزايا المهمة لمصلحة الاستثمار.

وأكد وزير المالية أنه تم مؤخراً إنجاز قانون متطور للاستثمار والتطوير العقاري الذي من المتوقع صدوره قريباً وقال الحسين: تعمل الحكومة على تأسيس هيئة ناظمة لشركات التمويل العقاري كما تعمل هيئة الاستثمار السورية التي أسست في بداية عام 2007 على تقديم أفضل وأسرع الخدمات للمستثمرين السوريين العرب والأجانب وتشهد المدن الصناعية الثلاث القائمة في كل من ريف دمشق وحمص وحلب إقبالاً كبيراً للمستثمرين بسبب تنافسية أسعار العقارات داخلها وتزويدها بالخدمات والمرافق اللازمة والمتطورة كما يجري إنجاز كافة معاملات المستثمرين في مكتب واحد وأحدثت مؤخراً مدينة صناعية جديدة في دير الزور وبدأ اكتتاب المستثمرين على شراء مقاسم في هذه المدينة تمهيداً لإقامة مشروعاتهم فيها.

وأكد الحسين أن سورية تمتلك حالياً فرصاً استثمارية كبيرة لأن تصنيع المواد الأولية يجري فيها هذا ما يحقق قيمة مضافة إلا أننا نحتاج إلى جهد أكبر في قطاع السياحة والصناعة فلدينا عوامل محفزة تشريعياً «كالإعفاء من المرسوم الجمركية- الحسم الديناميكي».

وعلى صعيد القوانين ذكر الحسين أنه تم إصلاح معظم التشريعات وآليات العمل في قطاع الإنفاق العام والمالية العامة فتم إصدار قانون مالي جديد أعطى لوزارة المالية الدور الأساسي في قيادة الإنفاق العام وصدرت عدة تشريعات أخرى في هذا القطاع وآخر ما سيصدر في هذا القطاع قانون جديد لحل التشابكات المالية وهو يناقش حالياً في مجلس الوزراء ومن المتوقع أنه سيطفئ ديوناً بين الجهات العامة وصندوق الدين العام التي تبلغ نحو 446 مليار ل.س ويتوقع صدوره قبل نهاية العام 2007 كما أن مشروع مرسومي الأنظمة المحاسبية الموحدة لكل من القطاعين الإداري والاقتصادي تم إعدادهما بالاعتماد على معايير المحاسبة الدولية وسيصدران قبل نهاية عام 2007 وفي السياق ذاته فإن مجلس الشعب السوري يناقش حالياً مشروع موازنة الدولة لعام 2008 وكذلك مشروع قانون تدقيق حسابات موازنة الدولة لعام 2006 إذ إن عجز الموازنة العامة للدولة الفعلي في عام 2006 بلغ 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

مدير عام هيئة الاستثمار السورية الدكتور مصطفى العبد الله الكفري رسم الواقع الاستثماري في سورية من خلال نقاط القوة في اقتصادنا وأهم هذه العناصر أن سورية لا تعاني مشكلة أو أزمة مديونية خارجية حيث إن المديونية الخارجية لسورية لا تتجاوز 4 مليارات دولار على حين يصل هذا الرقم إلى أكثر من 40 مليار دولار في لبنان ويتضح من ذلك أن الحكومة تتبع سياسة اقتصادية للدولة تسعى إلى خلق شراكة حقيقية مع القطاع الخاص للإسهام في عملية التنمية.

اعتبر الكفري أن من عناصر القوة للاقتصاد الصوري امتلاك سورية لموارد طبيعية وبشرية غنية ومساحات زراعية كبيرة نسبياً ومحاصيل زراعية إستراتيجية كمحصول القطن الذي يتراوح حجم إنتاجه بين 800 ألف ومليون طن سنوياً وبمحصول الحبوب الذي يتراوح حجم إنتاجه سنوياً بين 4-6 ملايين طن، ومن الزيتون حيث تنتج سورية نحو 200 ألف طن من زيت الزيتون سنوياً نصفه تقريباً للاستهلاك المحلي والنصف الآخر يخصص للتصدير ومحاصيل الخضار والفواكه التي تلبي احتياجات السوق المحلي ويتم تصدير الفائض منها إضافة إلى إنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء ما يعني أن سورية حققت الأمن الغذائي لها كما أنها تسهم في تحقيق الأمن الغذائي لبعض البلدان العربية من خلال تصدير فائض الإنتاج السوري من الخضار والفواكه والحبوب والزيتون واللحوم.

رئيس الاتحاد السوري لشركات التأمين (سليمان الحسن) قدم في كلمته صورة عن واقع التأمين في سورية قائلاً: قطاع التأمين كان كغيره من القطاعات الاقتصادية التي طالتها موجة التغييرات العارمة فأدى إلى تغيير ملامحه بشكل كبير وفعال فمع صدور المرسوم رقم 43 لعام 2005 المتضمن قانون التأمين الذي كان إيعازاً بانتهاء حقبة الحصرية بالقطاع العام ممثلاً بالمؤسسة العامة السورية للتأمين وبداية عصر الانفتاح والمنافسة بوجود شركاء جدد في السوق حيث جاء هذا الانتقال وفق أسس مدروسة وبعد الاطلاع والاستعانة بالتجارب العربية المجاورة.
وقال الحسن: تم إحداث الاتحاد السوري لشركات التأمين ليكون المتحدث باسم هذه الشركات ويقوم بضبط آلية المنافسة بين هذه الشركات بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص والرقي بمستوى صناعة التأمين السورية، وانفتاح السوق أدى إلى زيادة حجم الأقساط التأمينية إذ شهد هذا القطاع زيادة في النمو قد تبلغ بحسب هيئة الإشراف على التأمين 20 إلى 30% للعام الحالي وهي بالتأكيد تنحو منحى الزيادة في العام القادم إذ يكون وضع الشركات أكثر استقراراً والمنتجات التأمينية أكثر تنوعاً والمسألة المهمة الأخرى التي يعمل الاتحاد السوري لشركات التأمين بالتركيز عليها هي مسألة نشر الوعي التأميني وهي من أهم واجباته الحالية المستقبلية التي تعود بالنفع على المجتمع كله وتحمي بالنتيجة مقدرات الوطن واستثماراته.

وخلال جلسات الملتقى تحدث نائب رئيس مجلس إدارة بنك الشام الإسلامي الدكتور فيصل الخطيب عن دور المصارف الفعال من الاستثمار قائلاً: تطورت ودائع المصارف الخاصة وتضاعفت وازداد حجم التسليف فيها بنسبة 10% من إجمالي التسليفات وهناك فرص لزيادة نشاط المصارف الخاصة بسبب النمو المحقق في الاقتصاد السوري وتحسن فاعلية المصارف في استقطاب المودعين.

من جانبه قال مدير عام المصرف التجاري الدكتور دريد درغام: إن هناك أهمية لوجود مركزية المخاطر لأنها تؤثر على العمل المصرفي ولا بد أن يتم بموجب اتفاقية مع مختلف الحكام المركزيين وحاليا ًيعطي التجاري مجموعة من القروض طويلة الأمد للمستثمرين من التأسيس حتى التشغيل. وكل مرحلة من المشروع لها تكلفة وزمن وقد يصل تمويل المصرف إلى 40 أو 50% من قيمة المشروع وبمدة تصل إلى 10 سنوات مع سنتين سماح.