الإغلاق يكبّد الدول العربية خسائر بقيمة 200 مليار دولار

 السبت 2021/10/09

الإغلاق يكبّد الدول العربية خسائر بقيمة 200 مليار دولار

البنك الدولي كشف في تقرير حديث أن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تكافح للتعافي من أزمة كوفيد – 19.

السبت 2021/10/09

تعاف هش يطبع اقتصادات الدول العربية

نيويورك – كشف البنك الدولي عن إحصائيات صادمة حول الخسائر التي تكبدتها الاقتصادات العربية منذ تفشي فايروس كورونا، حيث تسبب في تعطيل معظم القطاعات الإنتاجية وتضرر سوق العمل.

وذكر البنك في تقرير حديث نشره في وقت مبكر الجمعة أن التكلفة الإجمالية لجائحة كوفيد – 19، المقدرة وفقا لخسائر الناتج المحلي الإجمالي، ستصل إلى قرابة 200 مليار دولار في المنطقة بحلول نهاية العام.

وأوضح أن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تكافح للتعافي من أزمة كوفيد – 19 حيث تفاقمت الأزمات الاقتصادية بفعل ضعف تمويل نظم الصحة العامة.

ووفقا للتقرير فإن 13 من 16 دولة في المنطقة ستسجل انخفاضا في مستويات المعيشة هذا العام مقارنة بما كانت عليه الأوضاع قبل الجائحة، إذ من المتوقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لكل فرد بنسبة 1.1 في المئة هذا العام بعد تراجع 5.4 في المئة في 2020.

وقال خبراء البنك الدولي إن “الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية طويلة الأمد وقلة تمويل نظم الصحة العامة تركت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غير مجهزة للتعامل مع الجائحة، ما يساهم في تعاف هش وغير متجانس مع سعي المنطقة لتجاوز الأزمة الصحية”.

وبالنظر للمستقبل يتوقع خبراء المؤسسة المالية الدولية تعافيا غير متكافئ لأسباب منها اختلاف معدلات التطعيم ضد كوفيد – 19 حيث تتقدم دول أكثر ثراء بفارق كبير.

ونسبت وكالة رويترز إلى روبرتا غاتي كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك لقد “أصبحت الصحة والاقتصاد متداخلين. وما تبين في نهاية المطاف أنه أساسي هو كيفية مكافحة الجائحة”.

روبرتا غاتي: تحسّن المؤشرات في المنطقة يمكن أن يستغرق وقتا طويلا

وأضافت “تحسين الاستثمار في جمع ومشاركة ونشر البيانات يمكن أن يستغرق وقتا طويلا، وقد يكون شيئا بتكلفة رخيصة يمكن القيام به للمساهمة في مراقبة المنطقة”.

وفي الأعوام العشرة التي سبقت الجائحة وأعقبت احتجاجات الربيع العربي في 2011، فشلت المنطقة في إجراء إصلاحات عميقة تهدف إلى التحوّل إلى نموذج اقتصادي قائم على السوق، وهو ما أدى إلى التوسع في القطاع العام.

وقال البنك “في هذا السياق عانت المنطقة العربية من ضعف الأداء المالي في ظل ارتفاع فواتير أجور القطاع العام وفي نهاية المطاف أصبح الإنفاق الحكومي على الصحة منخفضا على نحو غير معتاد بالنسبة إلى مستوى التنمية في المنطقة”.

وسجلت معظم دول المنطقة زيادة أكبر من المتوسط في نسب الإنفاق الحكومي بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بين 2009 و2019، مقارنة بأقرانها من الدول التي بدأت عند نفس مستوى الدخل لكل فرد.

وذكر البنك أن “في السياق الاجتماعي السائد في المنطقة، أفرطت العديد من البلدان في توظيف عاملين في القطاع الحكومي للحفاظ على السلم والتوافق الاجتماعي”.

وأضاف “بالنسبة إلى جميع بلدان منطقة الشرق الوسط وشمال أفريقيا التي تتوفر بياناتها، فإن معدلات الإنفاق الحكومي على الصحة مقارنة بالإنفاق على أجور القطاع العام أقل من مثيلاتها في بلدان أخرى لها نفس الدخل”.

https://alarab.co.uk/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D9%83%D8%A8%D9%91%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%8A%D9%85%D8%A9-200-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1