من الذي حرك قطعة الجبنة الخاصة بي

سبنسر جونسون

من الذي حرك قطعة الجبنة الخاصة بي

من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟ بي للمؤلف العالمي ” سبنسر جونسون”، حكاية رمزية ذات مغزى أخلاقي تكشف أعمق الحقائق حول التغيير. بل هي قصة مسلية تنويرية تدور حول أربعة أشخاص يعيشون في متاهة، ويبحثون عن قطع الجبن التي تمدهم بالغذاء وبالسعادة أيضا. اثنان منهما فأران يطلق عليهما (سنيف) و (سكوري) والآخران قزمان في حجم الفئران، لكنهما يبدوان ويتصرفان كالبشر ويدعيان (هيم) و (هاو).

المتاهة هي مجاز عن المكان الذي تبحث فيه عما تريد – كالمؤسسة التي تعمل بها، أو العائلة، أو المجتمع الذي تعيش فيه. والجبن ما هو إلا استعاره مجازية عما تريد أن تحققه في حياتك سواء أكان وظيفة مرموقة، أو مال، أو مركز، أو صحة جيدة، أو سلام العقل والروح.

يواجه أبطال هذه القصة تغيرات غير متوقعة، وفي النهاية ينجح أحد الفريقين في التعامل مع الموقف بنجاح، ويكتب ما تعلمه من هذه التجربة على جدران المتاهة. وعندما تقرأ ما كتب على هذه الجدران تكتشف بنفسك كيف يمكنك التعامل مع التغيير، حينها يمكنك أن تستمتع بحياتك وتقلل من ضغوطك وتحقق المزيد من النجاح (في أي مجال يروقك) سواء في عملك أو في حياتك.

 

الهدف من كتابة هذا الكتاب:

(يهدف الكاتب من هذا العمل تجسيد واقع الحياة الذي نعيشها، على أسلوب الرمز فرمز إلى متطلبات الحياة وملذاتها بقطعة الجبنة، ورمز إلى الحياة التي نعشها والأماكن التي نوجد بها بالممرات العمل تجسيد للواقع الذي نعيش فيه، وأراد الكاتب أن يوضح من خلال هذا العمل التغير الذي يحدث داخل متاهة صغيرة،  يوجد بداخلها أربعة أشخاص هدفهم الأسمى في الوجود هو الحصول على قطعة “الجبنة” والتي شبهها الكاتب ب”الرمز أو الهدف” الذي نسعى في حياتنا الحصول عليه متمثلة في ملذات الحياة مثل” الصحة، المال، اقامة علاقات، الحصول على وظيفة…….وغيرها من ملذات الدنيا، فالكل يسعى جاهدا لتحقيق هدفه وإكمال سعادته في الحصول على قطعة الجبن حيث يمثل لهم امتلاكها السعادة بأكملها، وعدم الحصول عليها يسبب الآلام وعدم السعادة.) [1]

احداث القصة:

تدور احداث القصة حول اربع شخصيات فئران (سنيف) و (سكوري) ورجلان قزمان (هاو) و (هيم)، عاشوا مع بعضهم في متاهة صغيرة، كان هدفهم الأسمى في حياتهم هو الحصول على قطعة الجبن، فكل منهم  اتبع طريقة تفكير تختلف عن الآخر للحصول عليها، فاتبع القزمان طريقة التفكير ولكن واجهتم صعوبات، واتبع الفئران طريقة التجربة والخطأ، ولكن للأسف اصطدموا بأماكن مظلمة، استمر الجميع في المحاولة ولم يفشلوا، وفي يوم من الأيام أثناء المحاولة للبحث عن قطعة الجبن، وجدوا ما يحلمون به وفرحوا فرحا شديدا، وكل منهم بنى آماله وأحلامه، وفي كل يوم كانوا يذهبون باكرا إلى مكان قطعة الجبن، ذات يوم سيطر عليهم الكسل وأنهكهم الروتين اليومي، فاستيقظ القزمان متأخرين وتكاسلوا في الطريق للوصول إلى قطعة الجبن، وعلى الجانب الآخر يستمر الفئران في عملهم اليومي والذهاب للبحث عن قطعة الجبن، فسبق الفئران القزمين، حين وصل القزمان لم يجدوا قطعة الجبن، وأخذوا يصيحوا من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بنا، ولم يتلقيا أية اجابة، على الرغم انهم كانوا على وعي تام بأن يوما قطعة الجبن سوف تنتهي سيطر عليهم الاستسلام للواقع، إلا أن الفأرين بدءا رحلة البحث عن قطع الجبن ولم ييأسوا حتى وجدا جبلاً من قطع الجبن، حاول احد القزمين إقناع الآخر بضرورة التغيير حتى يصلا إلى ما يريدان، وضرورة البحث من جديد على قطه الجبن، ولكن (هيم) لم يسمع كلام (هاو) ، فقرر (هاو) بداية الرحلة من جديد والبحث عن الجبن في مكان آخر. أثناء البحث سيطر عليه الفشل تارة والخوف تارة أخرى، إلا انه لم يستسلم وتذكر من أن التغيرات التي تحدث على قطعة الجبن هي السبب في اختفائها أو تعفنها والأكل منها، ولا بد على الإنسان أن يتغير، وان يقوم (هاو) بالبحث عن قطع جديدة، حتى حدث ما لم يتوقع فوجد جبلاً من الجبن ففرح فرحاً شديداً، ووجد بجانب الجبن الفئران وقد ظهر عليهم مظاهر الشبع، وبعد وقت طويل وصل اليه صديقه (هيم) يبدو على ملامح وجه الذبول والشحوب.

الدوس المستفادة من هذه القصة:

بيان الطريق القويم لتحفيز الأشخاص على التغيير.

إدراك الفرص الجديدة والتعامل معها بعقلانية.

التغيير يحدث، توقع التغيير، راقب التغيير.

كن مستعداً كي تتغير بسرعة.

تغير وتكيف مع التغيير بسرعة.

استمتع بالتغيير.

السير بأمان في اوقات التغيير.

يعد هذا العمل الذي لاقى رواجاً كبيراً بين مختلف الفئات بمثابة دليل إرشادي يوجه الأشخاص إلى كيفية التعامل مع التغيرات الطارئة التي تحدث على حياة الإنسان الشخصية والعملية، فالحياة ليست خط مستقيم بدون ثنايا أو منحنيات، هي في الأصل عبارة عن متاهة لها خباياها الخاصة بها، لذا يتوجب علينا البحث عن الطريق الصحيح. ربما نتعرض إلى عثرات، وتخبطات في الطريق، والالتقاء بممرات سوداء، قد تزرع في أنفسنا الفشل والإحباط، ولكن هنا التمسك بالإيمان والثقة في تخطي كافة العثرات التي تواجهنا، سوف يفتح لنا أبواب جمة للخير، لم نكن ندركها أو نطلبها.

سبنسر جونسون

يعد أحد أنجح المؤلفين التنمويين الممتعين في العالم حاليًا. وكتبه تصدرت الكثير من قوائم الأفضل مبيعًا على جريدة نيويورك تايمز الأمريكية. كتابه (من حرك قطعة الخبز الخاصة بي؟) يعد أحد أكثر الكتب مبيعًا ونجاحًا على الإطلاق، ويوجد له الآن أكثر من 30 مليون نسخة لكتبه المختلفة المترجمة إلى ما يقرب من 25 لغة حتى الآن. تخرج من جامعة جنوب كاليفورنيا ي تخصص علم النفس عام 1961.

https://www.alarabimag.com/books/22999-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D9%82%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9.html

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

4 × خمسة =

آخر الأخبار