صرخة متقاعد: هل ضاعت مدخرات العمر في دهاليز “المالية”؟

زمان_الوصل

🔴 صرخة متقاعد: هل ضاعت مدخرات العمر في دهاليز “المالية”؟

🔴 صرخة متقاعد: هل ضاعت مدخرات العمر في دهاليز "المالية"؟ رسالة إلى #زمان_الوصل إلى صناع القرار؛ لقد بات من الضروري والمستعجل التراجع عن الاجتهادات غير المدروسة لوزير المالية وكادره الذي يوصف بـ "

رسالة إلى #زمان_الوصل

إلى صناع القرار؛ لقد بات من الضروري والمستعجل التراجع عن الاجتهادات غير المدروسة لوزير المالية وكادره الذي يوصف بـ “الجهبذ”. إن القرارات الأخيرة، المبنية على أسس غير سليمة، أفضت إلى ما يمكن تسميته “إفساد منظومة الرواتب”، وخلق شرخ اقتصادي ومجتمعي يفتقر إلى أدنى مقومات العدالة.

هذا الشرخ تجلى في مظهرين خطيرين:

* الأول: التمييز غير العادل بين أفراد المجتمع من ذوي الاختصاص الواحد.

* الثاني: الفجوة الهائلة والصادمة بين راتب القائم على رأس عمله وراتب المتقاعد.

إن هذه الإجراءات المجحفة أحدثت هوة سحيقة؛ وأتحدى هنا أن يراجع صناع القرار قوانين دول العالم بأسرها، فلن يجدوا مثل هذه الفروقات الشاسعة في أي دولة، سواء كانت متقدمة، نامية، أو حتى متخلفة.

🔴 منطق السوق لا يرحم المتقاعد

المنطق البسيط يقول: عندما أذهب إلى السوق لأشتري سلعة، لن يسألني البائع إن كنت متقاعداً أم على رأس عملي، بل سيطالبني بثمن السلعة كاملاً، وتتضاعف معاناتي مع كل قفزة للأسعار. وهنا أتساءل: هل ستعفيني مؤسسة الكهرباء من سداد الفاتورة لأنني متقاعد؟ بالطبع لا!

من غير المقبول أن يتقاضى الأستاذ الجامعي المتقاعد — مثلي — ما يعادل 10% فقط مما يتقاضاه زميله الذي ما زال على رأس عمله. لقد تناسى السيد الوزير وصناع القرار أننا دفعنا اشتراكاتنا التقاعدية على مدى أكثر من ثلاثين عاماً من الخدمة والعمل الدؤوب، لا لشيء إلا لننعم في شيخوختنا براتب يحفظ كرامتنا ويغطي احتياجاتنا الأساسية.

🔴 حسبة بسيطة ومؤلمة:

وفق حسابات تقريبية للمبالغ التي استقطعتها الحكومة من راتبي على مدار مسيرتي الأكاديمية، تبين أن الإجمالي يتجاوز 100,000 دولار أمريكي. واليوم، يكافأ هذا العمر بـراتب تقاعدي لا يتجاوز (100 دولار) ، وهو ما يتساوى مع راتب مستخدم — مع كامل احترامي وتقديري الشديدين لكل العمال من دون مؤهلات علمية، فالقضية قضية نسب وعدالة لا تقليل من شأن أحد.

🔴 إعادة التوزيع.. لا أعباء إضافية

نحن هنا لا نطالب الحكومة بأعباء مالية إضافية، ونعلم تماماً أنها سلطة ناشئة استلمت بلاداً مدمرة؛ بل نطالب بـ إعادة توزيع عادلة ومدروسة للكتلة المالية الحالية بين القائم على العمل والمتقاعد. (على سبيل المثال: عندما يتقاضى الموظف الحالي 500 دولار، يجب أن يحصل المتقاعد على 300 دولار، وبذلك، وكما يقول المثل الشعبي: “لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم”).

🔴 تبريرات “شاشات التلفزة” الساذجة

إن أكثر ما يثير الاستهجان، هو خروج بعض صناع القرار والاقتصاديين عبر شاشات التلفاز، ليفندوا مظلومية المتقاعدين بحجج واهية، من قبيل: “إن بيئتنا الاجتماعية تتميز بالترابط الأسري، وعلى الأبناء مساعدة آبائهم”.

ولم يكلف أحد من هؤلاء المنظرين نفسه عناء التفكير: ماذا لو كان الابن عاجزاً أصلاً عن المساعدة؟ ماذا لو كان دخله بالكاد يغطي احتياجات عائلته الصغيرة (زوجته وأولاده)؟ ما هو الحل عندئذٍ؟

إنه لتفكير ساذج وضيق أفق من اقتصاديين يتصدرون المشهد، متناسين أننا عشنا ظروفاً معيشية ضاغطة جداً في زمن النظام البائد، وكنا نحرم أنفسنا لنؤمن مستقبل أولادنا، واليوم ندفع ثمناً باهظاً ومذلاً بسبب رواتب تقاعدية لا تسمن ولا تغني من جوع.

أخيراً أقول لكم: لا سامحكم الله على هذا الظلم الممنهج.. أليس في وزارة المالية رجل رشيد؟!

منقول من صفحة الأكاديميون العرب – سوريا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار